ذلك . وعموم يراد به العموم ، ومعنى ذلك حمله على كل ما يقتضيه لفظه ، فمنه ما يكون اسما لجنس يعمّ أنواعا كثيرة ، كقوله تعالى :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
( الأنبياء :
30 ) . فيقع تحت الحي المذكور الأنس وأنواع الطير كلها ، وأنواع ذوات الأربع كلها . . .
والقسم الثالث : عموم دلّ نصّ القرآن والسنة على أنه قد استثنى منه شيء ، فخرج ذلك المستثنى مخصوصا من الحكم الوارد بذلك اللفظ ( حز ، حكا 3 ، 127 ، 22 )
- من العموم أن يكون لفظه مشتركا يقع على معان شتى ، وقوعا مستويا في اللغة . ومعنى قولنا :
مستو ، أي أنه وقوع حقيقي وتسمية صحيحة لا مجازية ( حز ، حكا 3 ، 129 ، 5 )
- العموم فسمان : منه مفسر ، ومنه مجمل ( حز ، حكا 3 ، 154 ، 14 )
- العموم : استغراق الجنس ( بج ، حكف 1 ، 48 ، 6 )
- العموم ثمانية ألفاظ : لفظ الجمع :
كالمسلمين ، والمؤمنين ، والأبرار ، والفجار .
ولفظ الجنس : كالحيوان ، والإبل ، والناس .
والألفاظ الموضوعة للنفي ، نحو قولك : ما جاءني من أحد . والألفاظ المبهمة : ك " من " فيمن يعقل ، و " ما " في ما لا يعقل ، و " أي " فيهما ، و " أين " في المكان ، و " متى " في الزمان ، و " هذان " ، و " هؤلاء " . والأسماء الموضوعة للاستيعاب : كالكل ، والجميع والعول ، والشّمول ، والاستيعاب ، والاستيفاء ، وضمير التثنية . والجمع : نحو قولك : أنتما ، وأنتم ، وعليكما ، وعليكم . وما جرى مجراه . والاسم المفرد إذا دخل عليه الألف واللام ، وهذا على حزبين : فإن علم أنه أريد به العهد حمل عليه ، وإن لم ترد معه قرينة تدل على العهد فقد اختلف أصحابنا فيه ( بج ، حكف 1 ، 129 ، 7 )
- العموم إذا خصّ ، لم يصر مجازا فيما بقي .
وقالت المعتزلة : يصير مجازا ، سواء خصّ بلفظ متصل ، أو بلفظ منفصل ، وهو قول عيسى بن أبان . وقال أبو الحسن الكرخي : إن خصّ بلفظ متصل ، لم يصر مجازا وإن خصّ بلفظ منفصل ، صار مجازا . لنا : هو أن الأصل في الاستعمال الحقيقة . وقد وجد الاستثناء والشرط . والغاية في الاستعمال . أكثر من أن يعدّ ويحصى . فدل على أن ذلك حقيقة ( شي ، تبص ، 122 ، 2 )
- يجوز تخصيص العموم بالقياس الخفي ومن أصحابنا من قال : لا يجوز ذلك ، وهو قول أبي علي الجبائي . وقال أصحاب أبي حنيفة : إن خصّ بغيره ، جاز التخصيص به . وإن لم يخصّ بغيره ، لم يجز . لنا : هو أنه دليل ينافي بعض ما شمله العموم بصريحه . فوجب أن يخصّ به كاللفظ الخاص . ويدل عليه : هو أن العلة معنى النطق فإذا كان النطق الخاص يخصّ به العموم . فكذلك معناه ( شي ، تبص ، 137 ، 2 )
- يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة ، في قول المزني ، وأبي العباس ، وعامة أصحابنا . وقال بعضهم : لا يجوز ذلك ، وهو قول المعتزلة . وقال بعض شيوخنا : يجوز تأخير بيان المجمل ، ولا يجوز تأخير بيان العموم . وقال بعضهم : يجوز تأخير بيان العموم ، ولا يجوز تأخير بيان المجمل . ومن الناس من قال : يجوز ذلك في الأخبار دون الأمر والنهي . ومنهم من عكس ذلك : فأجاز في الأمر والنهي دون الأخبار ( شي ، تبص ،