المحضة بمعنى الباء إجماعا مجاز لأنّ المعنى الحقيقي ، وهو الشرط لا يمكن في المعاوضات ، لأنّها لا تقبل الشرط فإذا قلت : بعتك هذا العبد على ألف فالمعنى بألف ، وكذا في الطلاق ( زر ، بحر 2 ، 306 ، 5 )
- على ، الأصحّ أنّها قد ترد بقلة ( اسما بمعنى فوق ) بأن تدخل عليها من نحو غدوت من على السطح أي من فوقه ( و ) ترد بكثرة ( حرفا للعلوّ ) حسّا نحو
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
( الرحمن : 26 ) أو معنى نحو
فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ *
( البقرة :
253 ؛ الإسراء : 21 ) وأما على في نحو توكّلت على اللّه فجعلها الرضى من العلوّ المجازي .
( وللمصاحبة ) كمع نحو
وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ
( البقرة : 177 ) أي مع حبّه . ( وللمجاوزة ) كعن نحو رضيت عليه أي عنه . ( وللتعليل ) نحو
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
( البقرة :
185 ) أي لهدايته إيّاكم . ( وللظرفية ) كفى نحو
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها
( القصص : 15 ) أي في وقت غفلتهم ونحو و
ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
( البقرة :
102 ) أي في زمن ملكه ، ونحو اعتكفت على المسجد أي فيه . ( وللاستدراك ) كلا كن نحو فلان لا يدخل الجنّة لسوء فعله على أنّه لا ييأس من رحمة اللّه أي لكنّه . ( وللتوكيد ) كخبر لا أحلف على يمين أي يمينا ( وبمعنى الباء ) نحو
حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ
( الأعراف :
105 ) ( و ) بمعنى ( من ) نحو
إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
( المطففين : 2 ) ( نص ، لب ، 56 ، 6 )
- على : للاستعلاء حسّا كقوله تعالى
وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ
( المؤمنون : 22 ) ( ومعنى ) كأوجبه عليه وعليه دين ( فهي في الإيجاب والدين حقيقة فإنّه ) أي المذكور من الإيجاب والدين ( يعلو المكلّف ) أما في الدين فظاهر ، وأما في الإيجاب فلأنّه يقتضي شغل ذمّة المكلّف بحق مطالب كدين العباد ، ويحتمل إرجاع الضمير إلى الدين أعمّ من أن يكون دين الحقّ أو العبد فيعلم به الاستعلاء في الإيجاب المستلزم دين الحقّ ( با ، يسر 2 ، 106 ، 2 )
- على للاستعلاء حسّا ومعنى كذا في التحريم ، ثم قال فهي في الإيجاب والدين حقيقة فإنه يعلو المكلّف ويقال ركبه دين ، وظاهر كلام المصنّف أنها في الاستعلاء المعنوي مجاز وهو المفهوم من شرحه حيث قال لأن حقيقة الكلمة من علا الشيء على الشيء تقول زيد على السطح ثم صار موضوعا للإلزام لأن اللزوم والوجوب من قضيّته لأن ما يعلو الشيء يلازمه ( عا ، نسم ، 92 ، 20 )
- على تكون حرفا واسما وزعم بعضهم أنها لا تكون إلّا اسما ونسبوه لسيبويه وعلى الحرفية لها تسعة معان : أحدها التعليل كاللام كما في قوله سبحانه وتعالى
لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
( الحج : 37 ) أي بهدايته إيّاكم .
الثاني أن تكون للاستدراك والإضراب كقولك لا يدخل الجنّة فلان لسوء صنيعه على أنه لا يقنط من رحمة اللّه . الثالث الاستعلاء نحو وعليها وعلى الفلك تحملون ، وقد يكون الاستعلاء معنويّا نحو وفضّل اللّه المجاهدين على القاعدين درجة . الرابع مرادفة مع نحو وإن ربّك لذو مغفرة للناس على ظلمهم .
الخامس أن تكون زائدة للتعويض كقوله : إن الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يوما على من يتّكل . والأصل إن لم يجد من يتّكل عليه .
السادس مرادفة عن كقوله : إذا رضيت على بنو