الأدلة وشروطها التي بها تصير البراهين والأدلّة منتجة والحاجة إليه تعمّ المدارك الأربعة .
والثاني معرفة اللغة والنحو ويختصّ فائدته بالكتاب والسنة ونعني به القدر الذي يفهم به خطاب العرب وعادتهم في الاستعمال إلى حدّ يميّز بين صريح الكلام وظاهره ومجمله وحقيقته ومجازه وفحواه ومنظومه ومفهومه ( بخ ، بزد 4 ، 28 ، 24 )
علوم
- العلوم تنقسم إلى الضرورية والنظرية ( غز ، من ، 52 ، 5 )
- ما لا يسوغ التقليد فيها ( العلوم ) وهو معرفة اللّه ووحدانيته ومعرفة صحة الرسالة ، وبه قال عامة العلماء ( كلو ، تم 4 ، 396 ، 3 )
- العلوم ثلاثة أصناف : الأول : عقلي محض ، كالحساب والهندسة . والثاني لغوي ، كعلم اللغة والنحو والصرف والمعاني والبيان والعروض . والثالث : الشرعي وهو القرآن والسنّة ، ولا شكّ أنّه أشرف الأصناف ، ثم أشرف العلوم بعد الاعتقاد الصحيح معرفة الأحكام العملية ، ومعرفة ذلك بالتقليد ونقل الفروع المجرّدة يستفرغ جماع الذهن ولا ينشرح بها الصدر ، لعدم أخذه بالدليل ، وشتّان بين من يأتي بالعبادة تقليدا لإمامه بمعقوله وبين من يأتي بها وقد ثلج صدره عن اللّه ورسوله ، وهذا لا يحصل إلّا بالاجتهاد ، والناس في حضيض عن ذلك ، إلّا من تغلغل بأصول الفقه ، وكرع من مناهله الصافية ، وأدرع ملابسه الضافية ، وسبح في بحره ، وربح من مكنون درّه ( زر ، بحر 1 ، 12 ، 3 )
- هل تتفاوت العلوم ؟ فيه قولان : قال في " البرهان " وأئمتنا على التفاوت ، وقرّره المازري ، وقال الأرموي في " التحصيل " :
إنّه الحق . وقال ابن التلمساني : المحقّقون على عدم تفاوتها ، وإنّما التفاوت بحسب المعلّقات ، واختاره إلكيا الطبري في كتاب " الترجيح " والإمام في " البرهان " والأنباري في شرحه ، ونقل في " البرهان " في الترجيح عن الأئمة أنّ المعقولات لا ترجيح فيها .
قلت : بناء على أنّه لا يمكن تعارضها بخلاف تفاوتها في رتبتها فإنّه ممكن عند المحقّقين .
واختار الإمام في تفسيره عدم التفاوت في نفس العلم ، بل في طريقه بالنسبة إلى كثرة المقدّمات وقلّتها ووضوحها وخفائها ( زر ، بحر 1 ، 55 ، 9 )
- مراتب العلوم عشرة : الأولى : علم الإنسان بنفسه وصفاته وكلامه ولذّاته . الثانية : العلم الضروري باستحالة المستحيلات ، وانحطّت هذه عن الأولى للحاجة فيها إلى الفكر في ذوات المتضادّات وتضادّها . الثالثة : العلم بالمحسّات وانحطّت عن الثانية ، لتطرّق الآفات إلى الحواس . الرابعة : العلم الحاصل عقب خبر التواتر ، وانحطّت عمّا قبلها لإمكان التواطؤ على المخبرين ، وأيضا لا بدّ من فكر . ولهذا قال الكعبي : إنّ العلم عقبه نظري .
الخامسة : العلم بالحرف والصناعات ، وانحطّت لما فيها من المعاناة والمقاسات وتوقع الغلطات . السادسة : العلم المستند إلى قرائن الأحوال ، كخجل الخجل ، وكوجل الوجل ، وغضب الغضبان ، وانحطّت لتعارض الاحتمالات في محال الأحوال . السابعة :
العلم الحاصل بالأدلّة العقلية وانحطّت ، لأنّ النظري منحطّ عن الضروري . الثامنة : العلم