الحكم ومتعلّقاته في هذا الفن إنما هو على سبيل التتبّع والاستطراد . . . . أما موضوع الثاني وهو الفقه فهو فعل المكلّف من حيث ما يثبت له من الأحكام الشرعية ( برد ، برص ، 37 ، 2 )
- يختلف علم أصول الفقه عن علم الفقه في الاستمداد فأصول الفقه مستمدّ كما أسلفنا من علم الكلام وعلم العربية والأحكام الشرعية .
أما الثاني وهو الفقه فهو مستمدّ من الكتاب والسنّة والإجماع والقياس ( برد ، برص ، 38 ، 16 )
- علم أصول الفقه هو " علم يبحث فيه عن قواعد تقع نتيجتها في طرق استنباط الحكم الشرعي " ( مظ ، مصف 1 ، 5 ، 6 )
- ( علم أصول الفقه ) يبحث عن موضوعات شتّى تشترك كلها في غرضنا المهم منه ، وهو استنباط الحكم الشرعي . فلا وجه لجعل موضوع هذا العلم خصوص ( الأدلّة الأربعة ) فقط ، وهي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، أو بإضافة الاستصحاب ، أو بإضافة القياس والاستحسان ، كما صنع المتقدّمون . ولا حاجة إلى الالتزام بأن العلم لا بدّ له من موضوع يبحث عن عوارضه الذاتية في ذلك العلم ، كما تسالمت عليه كلمة المنطقيين ، فإن هذا لا ملزم له ولا دليل عليه ( مظ ، مصف 1 ، 6 ، 19 )
- علم أصول الفقه : هو العلم بالقواعد التي يتوصّل بها إلى استنباط الفقه ، أو هو نفس القواعد . شرح التعريف . القواعد جمع قاعدة .
وهي قضية كلّية ينطبق حكمها على جزئيات كثيرة هي أفرادها مثل : الأمر المطلق للإيجاب فإنه قضية كلّية تفيد أن الإيجاب ثابت لكل فرد من أفراد الأمر المطلق الموجود في القرآن والسنّة . نحو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
( المائدة : 1 ) . . . والتي يتوصّل بها إلى استنباط الفقه قد يخرج القواعد التي لا يتوصّل بها إلى ذلك كقواعد العلوم الأخرى ومنها علم الخلاف والجدل ، فإن علم الخلاف وإن كان قريب الشبه بعلم أصول الفقه إلا أن قواعده يتوصّل بها إلى حفظ الأحكام المستنبطة المختلف فيها بين الأئمة أو هدمها ، وعلم الجدل قواعد يتوصّل بها إلى حفظ رأي أو هدمه سواء أكان حكما شرعيّا مستنبطا أو لا فهو أعمّ من علم الخلاف . ومعنى التوصّل بها إلى استنباط الفقه أي الأحكام إلخ . أن الفقيه الذي ينظر في الأدلّة التفصيلية لا يستطيع أن يأخذ الحكم من الدليل الجزئي قبل أن يعرف حكم الكلي الذي يندرج تحته هذا الجزئي ( شل ، شلص ، 20 ، 18 )
علم أصول الفقيه
- علم أصول الفقيه . . . مسائله عبارة عن قواعد كلّية أو قضايا كلّية موضوعاتها إما دليل كلّي أو نوع من ذلك الدليل أو عرض من أعراضه ، ومحمولاتها أمور تعرض لهذه الموضوعات تثبتها القضايا أو تنفيها عنها . مثل : الدليل السمعي يفيد الحكم قطعا أو ظنّا ، وخبر الواحد يفيد الحكم ظنّا ، والقياس المنصوص العلّة حجّة بالاتفاق ، والإجماع الصريح يثبت الحكم قطعا بالاتفاق متى ثبت ، والإجماع السكوتي حجّة عند البعض ، والأمر يفيد الوجوب والنهي يفيد التحريم ، والعام يتناول جميع أفراده قطعا أو ظنّا على الخلاف ، والمطلق يدلّ على الفرد الشائع بغير قيد ،