التفصيلية . أو هي مجموعة القواعد والبحوث التي يتوصّل بها إلى استفادة الأحكام الشرعية العملية من أدلّتها التفصيلية ( خل ، خلص ، 12 ، 15 )
- موضوع البحث في علم أصول الفقه فهو الدليل الشرعي الكلي من حيث ما يثبت به من الأحكام الكلية . فالأصولي يبحث في القياس وحجّيته . والعام ما يقيّده ، والأمر وما يدلّ عليه وهكذا . وإيضاحا لهذا أضرب المثل الآتي :
القرآن هو الدليل الشرعي الأول على الأحكام . ونصوصه التشريعية لم ترد على حال واحدة بل منها ما ورد بصيغة الأمر ، ومنها ما ورد بصيغة النهي ، ومنها ما ورد بصيغة العموم أو بصيغة الإطلاق . فصيغة الأمر ، وصيغة النهي ، وصيغة العموم ، وصيغة الإطلاق ، أنواع كلية من أنواع الدليل الشرعي العام . وهو القرآن . فالأصولي يبحث في كل نوع من هذه الأنواع ليتوصّل إلى نوع الحكم الكلي الذي يدلّ عليه مستعينا في بحثه باستقراء الأساليب العربية والاستعمالات الشرعية ( خل ، خلص ، 12 ، 23 )
- الغاية المقصودة من علم أصول الفقه فهي تطبيق قواعده ونظرياته على الأدلّة التفصيلية للتوصّل إلى الأحكام الشرعية التي تدلّ عليها .
فبقواعده وبحوثه تفهم النصوص الشرعية ويعرف ما تدلّ عليه من الأحكام ويعرف ما يزال به خفاء الخفي منها . وما يرجّح منها عند تعارض بعضها ببعض وبقواعده وبحوثه يستنبط الحكم بالقياس أو الاستحسان أو الاستصحاب أو غيرها في الواقعة التي لم يرد نص بحكمها ، وبقواعده وبحوثه يفهم ما استنبطه الأئمة المجتهدون حق فهمه . ويوازن بين مذاهبهم المختلفة في حكم الواقعة الواحدة لأن فهم الحكم على وجهه والموازنة بين حكمين مختلفين لا يكون إلا بالوقوف على دليل الحكم ووجه استمداد الحكم من دليله ، ولا يكون هذا إلا بعلم أصول الفقه فهو عماد الفقه المقارن ( خل ، خلص ، 14 ، 21 )
- يستمدّ علم أصول الفقه من علم الكلام وعلم العربية والأحكام الشرعية ( برد ، برص ، 34 ، 15 )
- الغاية المقصودة من وضع علم أصول الفقه تطبيق قواعده وبحوثه على الأدلّة التفصيلية للتوصّل إلى الأحكام الشرعية العملية الدالّة عليها فإذا تحقّقت في الشخص أهلية الاجتهاد بتوفّر وسائله واستكمال شروطه من العلم بالقرآن والسنّة ووجوه القياس ، استطاع بواسطة ذلك استخدام القواعد الأصولية وسهّل عليه أن يعرف الحكم الشرعي فيما لا نصّ فيه بالقياس على ما فيه نص . فبنظريات هذا العلم تفهم الأحكام التي تدلّ عليها النصوص التشريعية .
وبقواعده يستنبط الحكم بالقياس أو الاستحسان أو الاستصحاب أو المصالح المرسلة أو غيرها في الوقائع التي لا نص فيها . وببحوث يستطاع المقارنة بين مذاهب الفقهاء في الواقعة الواحدة وترجيح أقوى الآراء وأصحّها ( برد ، برص ، 35 ، 9 )
- يختلف موضوع علم أصول الفقه عن موضوع علم الفقه . فموضوع الأول الأدلّة والأحكام وما يتعلّق بها كالاستحسان والاستصحاب وغيرهما مما يتعلّق بالأدلّة من الحاكم والمحكوم فيه مما يتعلّق بالحكم . وقبل موضوع أصول الفقه الأدلّة والتكلّم عن
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1025
مساهمون: رفيق العجم
ص١٠٢٥