( زر ، بحر 1 ، 52 ، 14 )
- العلم إما قديم فلا يوصف بنظر ولا ضرورة لتعالي اللّه عن الضرورة والاحتياج إلى النظر ، وهو واحد متعلّق بالمعلومات على حقائقها تعلّقا سابقا له حكم الإحاطة بمعلوماته ، لا يتعدّد بتعدّدها ، إذ ليس يتوقّف على ارتسام صورها ولا يتجدّد بتجدّدها ولا يوصف بالكسب ولا بالضرورة ، بل علم حضوري وواجبي ذاتي . . . وإما حادث ، وينقسم إلى ضروري وإلى نظري ، لأنّه إن كفى مجرّد تصوّر طرفي القضية في الجزم به فضروري ، وإلّا فنظري ولا خلاف كما قاله في " شرح العنوان " في انقسام التصديق إليهما وإنّما اختلفوا في التصوّر ( زر ، بحر 1 ، 58 ، 8 )
- طرق العلم على المشهور منحصرة في ثلاثة :
عقل وسمع حسّ ، وعنوا بالحسّ علوم الإدراكات والعادات ، واضطربوا في علوم الإلهام والتوسّم والمحادثة . قال الغزالي :
لعلّهم عنوا بالإلهام أنّ العلوم كلها ضرورية مخترعة للّه تعالى ابتداء . وقال القفّال الشاشي :
ينحصر في الحسّ والاستدلال . قال : والسمع داخل في جملة علوم الحسّ ، لأنّ المسموع محسوس ، ثم معرفة حقيقة صوابه وخطئه تدرك بالاستدلال . ونقل عن بعض الأوائل حصرها في الحسّ ( زر ، بحر 1 ، 61 ، 9 )
- هل يوجد علم لا معلوم له ؟ لم يقل ذلك إلّا أبو هاشم فإنّه قال : العلم المتعلّق بالمستحيلات علم بلا معلوم ، وهو ظاهر الفساد ( زر ، بحر 1 ، 69 ، 4 )
- الجهل والظنّ والشكّ أضداد العلم عندنا .
وذهب أكثر المعتزلة إلى أنّ الجهل مماثل للعلم . وأجمعوا على أنّ اعتقاد المقلّد للشيء على ما هو عليه مثل العلم ( زر ، بحر 1 ، 81 ، 18 )
- فرّق بين العقل والعلم ، ويظهر شرف العقل من حيث إنّه منبع العلم وأساسه ، والعلم يجري منه مجرى الثمرة من الشجرة ( زر ، بحر 1 ، 87 ، 12 )
- العلم حقيقة في الإدراك مجاز في القواعد المدركة إطلاقا للمصدر على المفعول ولم يجعل حقيقة فيها ترجيحا للمجاز على الاشتراك ، وكذا إطلاق العلم على الملكة مجازا إطلاقا لاسم المسبّب على السبب أو بالعكس ( أم ، قرر 1 ، 30 ، 6 )
- العلم عبارة عن صفة حقيقية ذات تعلّق بالمعلوم ( أم ، قرر 1 ، 45 ، 14 )
- أصول الفقه عبارة عن مجموع القواعد المتعلّقة بالأدلّة السمعية والترجيح والاجتهاد والأحكام ، فلو أريد به معناه الإضافي الذي هو عبارة عن بحث الأدلّة فقط لخرج مباحث الترجيح والاجتهاد والأحكام عنه مع أنّها داخلة فيه . جعلوه علما لهذا العلم رعاية لما عهد في اللغة من أنّ المركّب الإضافي إذا نقل عن معناه الإضافي ينبغي أن ينقل إلى المعنى العلمي ليبقى عهديته الّتي يدلّ عليها قبل النقل ، وذلك لأنّ الأعلام محفوظة عن التصرّف فتبقى دلالته على ما كان قبله وقالوا إنّه علم جنسي لا شخصي لأنّ علم أصول الفقه كلّي يتناول أفرادا متعدّدة إذ القائم بزيد منه غير ما قام منه بعمرو ( مل ، مرق 1 ، 22 ، 4 )
- العلم ينقسم إلى فرض عين وفرض كفاية . . .
وفرض الكفاية هو أن يتعلّم ما يبلغ رتبة الاجتهاد ومحل الفتوى والقضاء ، ويخرج من عداد المقلّدين ، فعلى كافة الناس القيام
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1022
مساهمون: رفيق العجم
ص١٠٢٢