وعن الفهم : سرعة معرفة معنى الكلام . وعن الفطنة : معرفة لطائف الحقائق . وعن الطب :
المعرفة بمقتضيات العلل والأمراض ، وخصائص الأدوية ( جون ، جهك ، 27 ، 1 )
- حدّ الفقه في تخصيص العرف : هو العلم بأحكام أفعال أهل التكليف . وقد قيل : هو العلم بما يحلّ ويحرّم ويجب ويندب إليه . وقد قيل : هو العلم بالمعنى الجامع في الحكم مع اختلاف الصور والفرق في الحكم مع اتّفاق الصور ؛ ولهذا يقال لمن كثر جمعه وفرّقه في أحكام الشريعة : إنّه فقيه سبق ، أي ذلل الأصول والفروع ، حتى قال بعض الفقهاء :
العلم بأصول الدين ، الفقه الأكبر ( جون ، جهك ، 27 ، 5 )
- لو سألني سائل عن العلم فأقول : هو المعرفة ، ولو سأل عن المعرفة فأقول : هو العلم . وهذا غير سديد ، لأنهما عبارتان عن معبّر واحد .
ولو سئل عن المعرفة والعلم فماذا يقول ؟ ثم المعرفة خلاف العلم في اللغة ، فإنها لا تتعدّى إلا إلى مفعول واحد والعلم يتعدّى إلى مفعولين . ( غز ، من ، 38 ، 12 )
- العلم لا حد له ، إذ العلم صريح في وصفه ، مفصح عن معناه ، ولا عبارة أبين منه ، وعجزنا عن التحديد لا يدلّ على جهلنا بنفس العلم ( غز ، من ، 40 ، 1 )
- العلم ينقسم إلى قديم وإلى حادث . فالقديم :
علم الباري سبحانه الذي لا أول له ، وهو محيط بجملة المعلومات ، فلا يتعدّد بتعدّدها ، ولا يوصف بكونه كسبيا ولا ضروريا . وأما الحادث فينقسم إلى الهجمي والنظري .
فالهجمي : ما يضطر إلى علمه بأول العقل ، كالعلم بوجود الذات ، والآلام ، والملذات .
والنظري : ما يفضي إليه النظر الصحيح ، مع انتفاء الآفات على وجه التضمن ، لا على وجه التولّد ( غز ، من ، 42 ، 4 )
- اختلف الناس في العلم الواقع عند التواتر فقال شيخنا هو علم ضروري غير مكتسب ، وهو قول الجبائي وابنه ، وأكثر الشافعية . وقال أبو القاسم البلخي وأبو الحسين البصري : إنه مكتسب ، وهو قول الدقّاق من أصحاب الشافعي ( كلو ، تم 3 ، 22 ، 9 )
- الاستدلال هو ترتيب علوم يتوصّل بها إلى علم آخر فكل ما وقف وجوده على ترتيب علوم فهو مستدلّ عليه ، والعلم الواقع بالتواتر هذه سبيله ( كلو ، تم 3 ، 24 ، 4 )
- المطلوب من المعرفة لا يقتنص إلا بالحد ، والمطلوب من العلم لا يقتنص إلا بالبرهان ، فلذلك قلنا مدارك العقول تنحصر فيهما ( قد ، روض ، 14 ، 19 )
- الفقه : ففي اللغة عبارة عن الفهم ، ومنه قوله تعالى
ما نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ
( هود : 91 ) :
أي لا نفهم ، وقوله تعالى
وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
( الإسراء : 44 ) : أي لا تفهمون ، وتقول العرب : فقهت كلامك ، أي فهمته .
وقيل : هو العلم ، والأشبه أن الفهم مغاير للعلم ، إذ الفهم عبارة عن جودة الذهن ، من جهة تهيئه لاقتناص كلّ ما يرد عليه من المطالب ، وإن لم يكن المتّصف به عالما ، كالعامي الفطن ( أمد ، حكم 1 ، 7 ، 5 )
- العلم احتراز عن الظن بالأحكام الشرعية ، فإنه وإن تجوّز بإطلاق اسم الفقه عليه ، في العرف العاميّ ، فليس فقها في العرف اللغويّ والأصولي ، بل الفقه العلم بها أو العلم بالعمل بها بناء على الإدراك القطعيّ ، وإن