- وجه استخراج العلل الشرعية والقياس بها ، فإن الفقهاء مختلفون فيه . فمنهم من يعتبر تشابه الأصل والفرع في صورتهما وذواتيهما دون غيرهما ، ما دام يجد له شبها من هذا الوجه .
ومنهم من يعتبر اشتباههما من جهة الأحكام ( جص ، فص 4 ، 144 ، 11 )
- تخصيص أحكام العلل الشرعية جائز عند أصحابنا ( الأحناف ) ( جص ، فص 4 ، 255 ، 3 )
- الأصل في ذلك أن العلل الشرعية ليست عللا موجبة لأحكامها على الحقيقة ، وإنما هي أمارات منصوبة لإيجاب أحكام الحوادث ، وسمّيت عللا مجازا ، تشبيها لها بالعلل العقلية الموجبة لأحكامها ( جص ، فص 4 ، 259 ، 3 )
- لمّا جاز تخصيص العموم من حيث صلح أن يكون اللفظ عبارة عن الباقي بعد التخصيص ، جاز أيضا تخصيص العلل الشرعية ، من حيث صلح أن تكون أمارة للباقي بعد التخصيص ( جص ، فص 4 ، 262 ، 15 )
- لما كانت طرق العلل الشرعية الشرع ، وكانت الطرق الشرعية إما لفظا وإما استنباطا ، كانت طرق العلل الشرعية إما لفظا وإما استنباطا .
والألفاظ الدالة على ذلك إما صريحة ، وإما منبّهة . أما الصريحة فمنها أن يكون لفظها لفظ العلة ؛ ومنها ما يقوم مقام لفظ العلة . فالأول كقول القائل لغيره : " أوجبت عليك كذا لعلة كذا " . والثاني قول القائل لغيره : " أوجبت عليك كذا لأنه كذا " ، أو . . . لأجل كذا " ، أو " . . . كيلا يكون كذا " ( بص ، مع 2 ، 775 ، 7 )
- العلل العقليّة لا تكون إلّا معنى واحدا ، والعلل الشّرعية تكون ذات أوصاف كثيرة ، فثبت أنّها غير جالبة للحكم بأنفسها ؛ لأنّ كلّ وصف منها يوجد ، ولا يجلب الحكم ( بج ، حكف 2 ، 473 ، 7 )
- لا نزاع في تقدّم العلّة على المعلول بمعنى احتياجه إليها ويسمّى التقدّم بالعلّية وبالذات ولا في مقارنة العلّة التامة العقلية لمعلولها بالزمان كيلا يلزم التخلّف ، وأما في العلل الشرعية فالجمهور على أنه يجب المقارنة بالزمان إذ لو جاز التخلّف لما صحّ الاستدلال بثبوت العلّة على ثبوت الحكم وحينئذ يبطل غرض الشارع من وضع العلل للأحكام . وفرّق بعض المشايخ بين الشرعية والعقلية فجوّز في الشرعية تأخّر الحكم عنها ووجه الفرق على ما نقل عن أبي اليسر أن العلّة لا توجب الحكم إلا بعد وجودها ، فبالضرورة يكون ثبوت الحكم عقيبها فيلزم تقدّم العلّة بزمان وإذا جاز بزمان جاز بزمانين بخلاف الاستطاعة فإنها عرض لا يبقى زمانين فلو لم يكن الفعل معها لزم وجود المعلول بلا علّة وخلوّ العلّة عن المعلول ولا يلزم ذلك في العلل الشرعية لأنها في نفسها بمنزلة الأعيان بدليل قبولها الفسخ بعد أزمنة متطاولة ( عا ، نسم ، 169 ، 32 )
علل عقلية
- العلل العقلية مؤثّرة في أحكامها بأنفسها ، وأنّه يستحيل أن توجد غير موجبة لأحكامها ( بج ، حكف 2 ، 472 ، 9 )
- العلل العقليّة لا تكون إلّا معنى واحدا ، والعلل الشّرعية تكون ذات أوصاف كثيرة ، فثبت أنّها غير جالبة للحكم بأنفسها ؛ لأنّ كلّ وصف منها يوجد ، ولا يجلب الحكم ( بج ، حكف 2 ، 473 ، 7 )
- العلل العقلية آكد من العلل الشرعية ، ولهذا