للإصابة ، والإصابة علّة لزهوق الروح الذي هو القتل ، فالرمي هو علّة العلّة ، وقد سمّوه سببا .
الثالث : العلّة بدون شرطها كالنصاب بدون الحول يسمّى سببا لوجوب الزكاة . الرابع :
العلّة الشرعية وهي المجموع المركّب من المقتضى والشرط وانتفاء المانع ، ووجود الأهل والمحل يسمّى سببا ، ولا شكّ أنّ العلل العقلية موجبة لوجود معلولها كما عرف من الكسر للانكسار ، وسائر الأفعال مع الانفعالات بخلاف الأسباب فإنّه لا يلزم من وجودها وجود مسبّباتها . قال الهندي : وإذا حكمنا على الوصف أو الحكمة بكونه سببا فليس المراد منه أنّه كذلك في مورد النص بل المراد منه أنّه سبب في غيره ، ومن هذا يعرف أنّ سببية السبب وإن كانت حكما شرعيا فليست مستفادة من سبب آخر ، لأنّه حينئذ يلزم إما الدور أو التسلسل ، بل هي مستفادة من النص أو من المناسبة مع الاقتران ( زر ، بحر 1 ، 307 ، 5 )
علة عند المتكلمين
- العلّة عند المتكلّمين تطلق على الحقيقة والمجاز وتأخذ معاني عدّة ، من ذلك : - تستعمل العلّة في الحقيقة بمعنى " كل ذات أوجبت حالا لغيرها ، كالحركة علّة موجبة ، كون المتحرّك متحرّكا " . فهي علّة عقلية موجبة لا تتغيّر بتغيّر الزمان والمكان وتصير بنفسها . - وتطلق العلّة بمعنى المجاز : " كأن تكون العلّة مؤثّرة في الاسم ، كقولنا السواد علّة في كون الأسود أسودا " . - وتؤثّر العلّة في المعنى نفيا وإثباتا : وإثباتها يحصل في الذات كتأثير السبب في المسبّب وفي الصفة الملازمة للذات ( عج ، أصل ، 274 ، 11 )
علة غائية
- معنى العلّة الغائية علّة العلل الثلاث في الأذهان ، ومعلولة العلل الثلاث في الأعيان ، أي في الخارج مثال تسمية الشيء باسم سببه القابلي . قولهم سال الوادي أي الماء الذي في الوادي فعبّر عن الماء السائل بالوادي لأنّ الوادي سبب قابل له ، فأطلق السبب على المسبّب ( اس ، مهس 1 ، 363 ، 16 )
علة في دلالة النص
- العلّة في دلالة النص أقوى اقتضاء واستلزاما للحكم من اقتضاء علّة القياس له ، لأن إرادة الشارع في الأول مفسّرة ( دري ، نهج ، 384 ، 10 )
علة في القياس
- العلّة في القياس : - إما أن تكون منصوصا عليها في النصوص الشرعية . - وإما أن تكون غير منصوص عليها ، أي أنها مستنبطة ( دوا ، دخل ، 271 ، 5 )
علة قاصرة
- العلة القاصرة لا تفيد شيئا ، فالتعليل بالعلة القاصرة يكون عبثا ، وهذا لأن فائدته التوسّل به إلى معرفة الحكم ، وهذه الفائدة معدومة هنا لأنه لا يتوسّل به إلى معرفة الحكم في المنصوص عليه ، لأنه ثابت بالنص ، والنص فوق التعليل ، فلا يجوز قطع الحكم عن النص به ، ولا يتوسّل به إلى معرفة الحكم في غير الأصل ( نس ، كشف 2 ، 287 ، 10 )
- العلّة القاصرة وهي التي لا تتعدّى محل النص ( لكونها محل الحكم أو جزءه ) الخاص لأن لا