تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1004

مساهمون:

ص١٠٠٤
كانت العلة ذات أوصاف فجميع تلك الأوصاف علة واحدة ( جص ، فص 4 ، 137 ، 16 ) - علة الحكم سبيلها أن تكون بعض أوصاف الأصل المعلول وأنه غير جائز أن تكون جميع أوصافه ، لأنها لو كانت جميع أوصافه كانت هي المسألة بعينها ، وكان يكون حكمها معلولا من غير جهة القياس ، واقتضاب العلل ، فإذا ثبت هذا احتجنا عند الحاجة إلى القياس إلى طلب الوصف الذي هو علة الحكم ، وتبيّن ممّا ليس بعلة له ، إذ غير جائز أن يكون كل وصف من أوصافه على حياله علة ، لأن ذلك ينتقض ( جص ، فص 4 ، 155 ، 3 ) - قد تكون علة الحكم وصفا لازما للأصل المقيس عليه ، كقولنا : إن علة تحريم النّساء وجود الجنس . وقد يكون وصفا غير لازم للأصل ، لكنه يتبع عادة الناس في التعامل به كقولنا : إن كونه مكيلا علة لتحريم النّساء أيضا ، وكونه مكيلا ليس هو وصفا لازما له ، وإنما يصير كذلك بجريان العادة بالتعامل كيلا ( جص ، فص 4 ، 183 ، 3 ) - القياس هو في اللغة التقدير والمساواة يقال قست النعل بالنعل أي قدّرتها بها وفلان لا يقاس بفلان أي لا يساوي ، وقد تعدّى بعلى بتضمين معنى الإبتناء كقولهم قاس الشيء على الشيء وفي الشرع مساواة الفرع للأصل في علّة حكمه ، وذلك أنّه من أدلّة الأحكام فلا بدّ من حكم مطلوب به وله محل ضرورة ، والمقصود إثبات ذلك الحكم في ذلك المحل لثبوته في محل آخر يقاس هذا به فكان هذا فرعا وذلك أصلا لاحتياجه إليه وابتنائه عليه . ولا يمكن ذلك في كل شيئين بل إذا كان بينهما أمر مشترك يوجب الاشتراك في الحكم ويسمّى علّة الحكم ، ولا بدّ من ثبوت مثلها في الفرع إذ ثبوت عينها فيه محال لأنّ المعنى الشخصي لا يقوم بمحلّين ، وبذلك يحصل الظنّ مثل الحكم في الفرع وهو المطلوب . وقد وقع في عبارة القوم أنّه تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلّة متّحدة واعترض عليه بأنّه منقوض بدلالة النص بأنّه لا معنى لتعدية الحكم لاستحالة الإنتقال على الأوصاف ، ولو سلم فيلزم عدم بقاء الحكم في الأصل لانتقاله عنه ، ولو سلم فالثابت في الفرع لا يكون حكم الأصل بل مثله ضرورة تعدّد الأوصاف بتعدّد المحال ( تف ، وضح 2 ، 52 ، 18 ) - علّة الحكم فهي الأمر الظاهر المنضبط الذي بني الحكم عليه وربط به وجودا وعدما ، لأن الشأن في بنائه عليه وربطه به أن يحقّق حكمة تشريع الحكم ( خل ، خلص ، 65 ، 10 ) - الأثر إذن هو علّة الحكم ، أو السبب الموجب له ، وهو ما يسمّى بروح النص أو معقوله ، أو معنى معناه ( دري ، نهج ، 310 ، 8 ) - العلّة هي الخارج المؤثّر إلا أن لفظ العلّة لما كان يطلق على معان أخر بحسب الاشتراك أو المجاز على ما اختاره فخر الإسلام حاولوا في هذا المقام تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلّة إلى أقسامه ، كتقسيم العين إلى الجارية والباصرة وغيرهما أو الأسد إلى السبع والشجاع ، وحاصل الأمر أنهم اعتبروا في حقيقة العلّة ثلاثة أمور : هي إضافة الحكم إليها وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان وسمّوها بالاعتبار ، الأول العلّة اسما وبالثاني العلّة معنى وبالثالث العلّة حكما ، فباعتبار الأمور الثلاثة كلها وبعضها تصير الأقسام سبعة لأنه إن اجتمع
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 1004 | رفيق العجم