أي لأجل تقواه . السابع تعليل عدم الحكم بوجود المانع منه نحو قوله تعالى
وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
( الشورى : 27 ) .
الثامن إنكاره سبحانه على من زعم أنه لم يخلق الخلق لفائدة ولا لحكمة بقوله
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
( المؤمنون : 115 ) . . . التاسع إنكاره سبحانه أن يسوّي بين المختلفين ويفرّق بين المتماثلين فالأول كقوله
أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ
( القلم : 35 ) والثاني كقوله
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
( التوبة : 71 ) . وقد اختلف في اشتراط مناسبة الوصف المومى إليه للحكم في الأنواع السابقة فاشترطه الجويني والغزالي وذهب الأكثرون إلى عدم اشتراطه ، وذهب قوم إلى التفصيل فقالوا إن فهم التعليل من المناسبة كما في قوله لا يقضي القاضي وهو غضبان اشترط وأما غيره فلا يشترط ( صد ، أمل ، 166 ، 12 )
- العلّة : هي المعرف ، أي العلامة ، كالإسكار علامة على حرمة المسكر عند أهل الحق .
وقالت المعتزلة : هي المؤثر بذاته ، بناء على أنه يتبع المصلحة أو المفسدة ( سو ، حصل ، 241 ، 10 )
- العلّة وهي الوصف الذي بني عليه حكم الأصل وبناء على وجوده في الفرع يسوى بالأصل في حكمه ( خل ، خلص ، 60 ، 12 )
- العلّة : هي وصف في الأصل بني عليه حكمه ويعرف به وجود هذا الحكم في الفرع ، فالإسكار وصف في الخمر بني عليه تحريمه ، ويعرف به وجود التحريم في كل نبيذ مسكر ، والاعتداء وصف في ابتياع الإنسان على ابتياع أخيه بني عليه تحريمه ، ويعرف به وجود التحريم في استئجار الإنسان على استئجار أخيه . وهذا هو مراد الأصوليين بقولهم : العلّة هي المعرّف للحكم وتسمّى العلّة : مناط الحكم ، وسببه وأمارته ( خل ، خلص ، 63 ، 20 )
- كلّ من العلّة والسبب علامة على الحكم . وكل منهما بني الحكم عليه وربط به وجودا وعدما ، وكل منهما للشارع حكمة في ربط الحكم به وبنائه عليه . ولكن إذا كانت المناسبة في هذا الربط مما تدركه عقولنا سمّي الوصف : العلّة ، وسمّي أيضا : السبب ، وإن كانت ممّا لا تدركه عقولنا سمّي السبب فقط ولا يسمّى العلّة ( خل ، خلص ، 67 ، 22 )
- أن تكون وصفا ظاهرا ( العلّة ) . ومعنى ظهوره أن يكون حسّا يدرك بحاسّة من الحواس الظاهرة ، لأن العلّة هي المعرّف للحكم في الفرع فلا بدّ أن تكون أمرا ظاهرا ، يدرك بالحسّ في الأصل ويدرك بالحسّ وجوده في الفرع ، كالإسكار الذي يدرك بالحسّ في الخمر ويتحقّق بالحسّ من وجوده في نبيذ آخر مسكر ( خل ، خلص ، 68 ، 15 )
- أساس القياس هو العلّة المشتركة بين الأصل والفرع التي أوجبت التساوي في الحكم ، وهذه العلّة المشتركة لا بدّ من دليل عليها ، فإن كان الدليل هو النص فلا قياس ، لأن الحكم حينئذ يكون مأخوذا من النص ، وإن كانت العلّة غير منصوص عليها فمن أي طريق تعرف ، ولم يوجد من الشارع نص يبيّن طريق تعرفها ( زه ، زهص ، 225 ، 11 )
- الفرق بين العلّة والحكمة أو الوصف المناسب . إن الحكمة هي النفع الظاهر أو دفع الفساد الذي قصد إليه الشارع عندما أمر أو