ثلاثة أمور : هي إضافة الحكم إليها وتأثيرها فيه وحصوله معها في الزمان وسمّوها بالاعتبار ، الأول العلّة اسما وبالثاني العلّة معنى وبالثالث العلّة حكما ، فباعتبار الأمور الثلاثة كلها وبعضها تصير الأقسام سبعة لأنه إن اجتمع الكل فواحد وإلا فإن اجتمع اثنان فثلاثة لأنهما إما الاسم والحكم وإما المعنى والحكم وإلا فثلاثة أيضا لأن الحاصل إما الاسم أو المعنى أو الحكم ( عا ، نسم ، 168 ، 5 )
- العلّة موجبة للحكم لكن بواسطة مضافة إليها فصار الحاصل أن ما يفضي إلى الحكم إن لم يكن بينهما واسطة فهو علّة محضة وإلا فإن كانت الواسطة علّة حقيقة مستقلّة فهو سبب محض وإلا فهو علّة تشبه الأسباب ، وذلك بأن تكون الواسطة أمرا مستقلّا غير علّة حقيقة أو تكون علّة حقيقية غير مستقلّة بل حاصلة بالأول كالمضي في الهوى الحاصل بالرمي ( عا ، نسم ، 168 ، 20 )
- لا نزاع في تقدّم العلّة على المعلول بمعنى احتياجه إليها ويسمّى التقدّم بالعلّية وبالذات ولا في مقارنة العلّة التامة العقلية لمعلولها بالزمان كيلا يلزم التخلّف ، وأما في العلل الشرعية فالجمهور على أنه يجب المقارنة بالزمان إذ لو جاز التخلّف لما صحّ الاستدلال بثبوت العلّة على ثبوت الحكم وحينئذ يبطل غرض الشارع من وضع العلل للأحكام . وفرّق بعض المشايخ بين الشرعية والعقلية فجوّز في الشرعية تأخّر الحكم عنها ووجه الفرق على ما نقل عن أبي اليسر أن العلّة لا توجب الحكم إلا بعد وجودها ، فبالضرورة يكون ثبوت الحكم عقيبها فيلزم تقدّم العلّة بزمان وإذا جاز بزمان جاز بزمانين بخلاف الاستطاعة فإنها عرض لا يبقى زمانين فلو لم يكن الفعل معها لزم وجود المعلول بلا علّة وخلوّ العلّة عن المعلول ولا يلزم ذلك في العلل الشرعية لأنها في نفسها بمنزلة الأعيان بدليل قبولها الفسخ بعد أزمنة متطاولة ( عا ، نسم ، 169 ، 31 )
- الشرط المحض يتأخّر عن صورة العلّة والسبب يتقدّمها لأنه طريق إلى الحكم ومفض إليه بأن تتوسّط العلّة بينهما فيكون متقدّما لا محالة ( عا ، نسم ، 171 ، 7 )
- الأصل يطلق على أمور منها الذي يقع عليه القياس ، وهو المراد هنا وقد وقع الخلاف فيه قال الفقهاء هو الحكم المشبّه به ، قال ابن السمعاني وهذا هو الصحيح . وقيل غير ذلك .
وعلى الجملة الفقهاء يسمّون محل الوفاق أصلا ومحل الخلاف فرعا ولا مشاحة في الاصطلاحات ، ولا يتعلّق بتطويل البحث في هذا كثير فائدة . فالأصل هو المشبّه به ولا يكون ذلك إلا لمحل الحكم لا لنفس الحكم ولا لدليله والفرع هو المشبّه لا لحكمه والعلّة هي الوصف الجامع بين الأصل والفرع والحكم هو ثمرة القياس والمراد به ما ثبت للفرع بعد ثبوته لأصله ( صد ، أمل ، 161 ، 9 )
- ( العلّة ) في اللغة اسم لما يتغيّر الشيء بحصوله ، وفي الاصطلاح اختلفوا فيها على أقوال سبعة حكاها في الإرشاد ، منها أنها المعرّفة للحكم بأن جعلت علما على الحكم إن وجد المعنى وجد الحكم قاله الصيرفي وأبو زيد من الحنفية وحكاه سليم الرازي في التقريب عن بعض الفقهاء واختاره صاحب المحصول وصاحب المنهاج ، وقيل إنها الموجبة للحكم على معنى أن الشارع جعلها موجبة لذاتها وبه قال الغزالي وسليم الرازي ، ثم للعلّة أسماء تختلف
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 993
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٩٣