كقوله تعالى
مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
( المائدة : 32 ) . وأما الذي لا يكون قاطعا فثلاثة اللام وإن والباء . أما اللام فكقولنا ثبت لكذا كقوله تعالى
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
( الذاريات : 56 ) . وأما إن فكقوله " إنها من الطوافين " ( مسند أحمد ، 5 / 303 ) .
وأما الباء فكقوله
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ *
( الأنفال : 13 ؛ الحشر : 4 ) هذا حاصل كلامه ( شو ، فح ، 196 ، 7 )
- الترجيح بحسب الدليل الدالّ على علية الوصف للحكم فهو على أقسام : ( القسم الأول ) أنها ترجّح العلّة التي ثبت علّيتها بالدليل القاطع على العلّة التي لم يثبت علّيتها بدليل قاطع وخالف في ذلك صاحب المحصول ولا وجه لخلافه . ( القسم الثاني ) أنها ترجّح العلّة التي ثبت علّيتها بدليل ظاهر على العلّة التي ثبت علّيتها بغيره من الأدلّة التي ليست بنص ولا ظاهر . ( القسم الثالث ) أنها ترجّح العلّة التي ثبت علّيتها بالمناسبة على العلّة التي ثبت علّيتها بالشبه والدوران لقوة المناسبة واستقلالها بإثبات العلّية وقيل بالعكس ولا وجه له .
( القسم الرابع ) أنها ترجّح العلّة الثابتة علّيتها بالمناسبة على العلّة الثابتة علّيتها بالسبر وقيل بالعكس ، قيل وليس هذا الخلاف في السبر المقطوع فإن العمل به متعيّن لوجوب تقديم المقطوع على المظنون بل الخلاف في السبر المظنون . ( القسم الخامس ) أنه ترجّح ما كان من المناسبة ثابتا بالضرورة الدينية على الضرورة الدنيوية . ( القسم السابع ) أنه يقدّم ما كان من المناسبة معتبرا نوعه في نوع الحكم على ما كان منها معتبرا نوعه في جنس الحكم وعلى ما كان منها معتبرا جنسه في نوع الحكم وعلى ما كان منها معتبرا جنسه في جنس الحكم ، ثم يقدّم المعتبر نوعه في جنس الحكم والمعتبر جنسه في نوع الحكم على المعتبر جنسه في جنس الحكم . قال الهندي الأظهر تقديم المعتبر نوعه في جنس الحكم على علّته ، ( القسم الثامن ) أنها تقدّم العلّة الثابتة علّيتها بالدوران على الثابتة علّيتها بالسبر وما بعده وقيل بالعكس . ( القسم التاسع ) أنها تقدّم العلّة الثابتة علّيتها بالشبه على العلّة الثابتة علّيتها بالضرورة ( شو ، فح ، 262 ، 15 )
- ما تضاف إليه الأحكام ليس أسبابا فقط لما قال في التوضيح ، واعلم أن ما ترتّب عليه الحكم إن كان شيئا لا يدرك العقل تأثيره ولا يكون بصنع المكلّف ، كالوقت للصلاة يخصّ باسم السبب ، وإن كان بصنعه فإن كان الغرض من وضعه ذلك الحكم كالبيع للملك فهو علّة ويطلق عليه اسم السبب مجازا وإن لم يكن هو الغرض كالشراء لملك المتعة فإن العقل لا يدرك تأثير لفظ اشتريت في هذا الحكم وهو بصنع المكلّف وليس الغرض من الشراء ملك المتعة بل ملك الرقبة فهو السبب وإن أدرك العقل تأثيره . . . يخصّ باسم العلّة ( عا ، نسم ، 120 ، 13 )
- الحكم يضاف إلى العلّة وجودا بها وإلى الشرط وجودا عنده ( عا ، نسم ، 166 ، 21 )
- العلّة هي الخارج المؤثّر إلا أن لفظ العلّة لما كان يطلق على معان أخر بحسب الاشتراك أو المجاز على ما اختاره فخر الإسلام حاولوا في هذا المقام تقسيم ما يطلق عليه لفظ العلّة إلى أقسامه ، كتقسيم العين إلى الجارية والباصرة وغيرهما أو الأسد إلى السبع والشجاع ، وحاصل الأمر أنهم اعتبروا في حقيقة العلّة