تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
قلنا لم يفده بقيد كون محلّه أصلا يقاس به الذي الكلام فيه والمفيد له العلّة لأنّها منشأ التعدية المحقّقة للقياس فالمراد بثبوت الحكم بها معرفته لأنّها معرفة له . ( وقد تكون ) العلّة ( دافعة للحكم ) أي لتعلّقه كالعدّة فإنّها تدفع حلّ النكاح من غير صاحبها ولا ترفعه كأن كانت عن شبهة ( أو رافعة ) له كالطلاق فإنّه يرفع حلّ التمتّع ولا يدفعه لجواز النكاح بعده ( أو فاعلة لهما ) أي الدفع والرفع كإرضاع فإنه يدفع حلّ النكاح ويرفعه وتكون العلّة ( وصفا حقيقيّا ) وهو ما يتعقّل في نفسه من غير توقّف على عرف أو غيره ( ظاهرا منضبطا ) لا خفيّا أو مضطربا كالطعم في الربوي ( أو ) وصفا ( عرفيّا مطّردا ) ، أي لا يختلف باختلاف الأوقات كالشرف والخسّة في الكفاءة . ( وكذا ) تكون ( في الأصحّ ) وصفا ( لغويّا ) كتعليل حرمة النبيذ بتسمية خمرا بناء على ثبوت اللغة بالقياس ، وقيل لا يعلّل الحكم الشرعي بالأمر اللغوي ( أو حكما شرعيّا ) سواء أكان المعلول كذلك كتعليل جوازهن المشاع بجواز بيعه أم أمرا حقيقيّا كتعليل حياة الشعر بحرمته بالطلاق وحلّه بالنكاح كاليد ، وقيل لا تكون حكما لأن شأن الحكم أن يكون معلولا لا علّة وردّ بأنّ العلّة بمعنى المعرف ولا يمتنع أن يعرف حكم حكما أو غيره وقيل لا تكون حكما شرعيّا إن كان المعلول أمرا حقيقيّا ( أو ) وصفا ( مركّبا ) كتعليل وجود القود بالقتل العمد العدوان لمكافئ ، وقيل لا يكون علّة لأنّ التعليل بالمركّب يؤدّي إلى محال إذ بانتفاء جزء منه ينتفي علّيته فبانتفاء آخر يلزم تحصيل الحاصل لأنّ انتفاء الجزء علّة لعدم العلية . قلنا إنّما يؤدّي إلى ذلك في العلل العقلية لا المعرفات وكل من الانتفاآت هنا معرف لعدم العلية ولا استحالة في اجتماع معرفات على شيء واحد وقيل يكون علّة ما لم يزد على خمسة أجزاء ، ( وشرط للإلحاق ) بحكم الأصل ( بها ) أي بسبب العلّة ( أن تشتمل على حكمة ) أي مصلحة مقصودة من شرع الحكم ( تبعث ) أي تحمل المكلّف حيث يطلع عليها ( على الامتثال وتصلح شاهدا لإناطة الحكم ) بالعلّة كحفظ النفوس ( نص ، لب ، 114 ، 13 ) - شرط ( للإلحاق ) بالعلّة ( أن لا يكون ثبوتها متأخّرا عن ثبوت حكم الأصل في الأصحّ ) سواء أفسرت بالباعث أم بالمعرف لأنّ الباعث على الشيء أو المعرف له لا يتأخّر عنه وقيل يجوز تأخّر ثبوتها بناء على تفسيرها بالمعرف ، كما يقال عرق الكلب نجس كلعابه لأنّه مستقذر لأنّ استقذاره إنما يثبت بعد ثبوت نجاسته ( نص ، لب ، 116 ، 26 ) - شرط للإلحاق بالعلّة ( أن لا تكون ) العلّة ( المستنبطة معارضة بمناف ) لمقتضاها ( موجود في الأصل ) ، إذ لا عمل لها مع وجوده إلّا بمرجّح ومثل له بقول الحنفي في نفي وجوب التبييت في صوم رمضان صوم عين فيتأدّى بالنيّة قبل الزوال كالنفل فيعارضه الشافعي بأنّه صوم فرض فيحتاط فيه بخلاف النفل وهو مثال للمعارض في الجملة وليس منافيا ولا موجودا في الأصل ، وخرج بالأصل الفرع فلا يشترط انتفاء وجود ذلك فيه لصحّة العلّة وقيل يشترط أيضا ( نص ، لب ، 117 ، 6 ) - ( من مسالك العلّة ) الإجماع كالإجماع على أنّ العلّة في خبر الصحيحين " لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان " تشويش الغضب للفكر فيقاس بالغضب غيره مما يشوّش الفكر نحو