مستدلّين بوجهين : أحدهما أنّ الحكم الذي فرض علّة إن كان متقدّما على الذي فرض معلولا لزم تخلّف العلّة عن المعلول وذا لا يجوز وإن كان متأخّرا عنه لزم تأخّر العلّة عن المعلول وذا لا يجوز أيضا وإن كان مقارنا معه ، فليس أحدهما أولى من الآخر بأن يكون علّة نعم لو دلّ دليل خارجي على كون أحدهما علّة للآخر لجاز ذلك ولكن العبرة في الشرع للغالب ( مل ، مرق 2 ، 305 ، 10 )
- العلّة إمارة على الحكم في الفرع دون الأصل ( مل ، مرق 2 ، 308 ، 24 )
- التخصيص يخرج العلة عن كونه علامة على الحكم ( مل ، مرق 2 ، 347 ، 9 )
- العلّة تدلّ على المعلول فكذا المعلول يدلّ على العلّة على طريقة البرهان الإني واللمي فلا يبطل الاستدلال بالقلب ، إذ غاية القلب أن يصير المعلول دليلا وهو غير مضرّ بخلاف العلّة والمعلول ، لأنّ العلّة لا بدّ أن تتقدّم على المعلول بالذات وبالقلب يصير واجب التأخير لأنّها حينئذ تكون معلولا وذلك باطل لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه وهو محال وإنّما يتمّ الاستدلال على وجه يتخلّص به عن ورود القلب إذا ثبتت المساواة بين الحكمين بأن كانا نظيرين ليدلّ كل واحد منهما على الآخر ( مل ، مرق 2 ، 361 ، 11 )
- نفاة القياس قالوا العلّة إمّا موجبة أو باعثة للشارع وداعية له على شرع الحكم كالعلّة الغائية ، والأول باطل لأنّ العلل الشرعية لو كانت موجبة لامتنع اجتماع علل متعدّدة على حكم ، واللازم باطل . وكذا الثاني لامتناع الغرض في فعله وإلّا لزم استكماله به ، وأيضا الحكم قديم عندكم لأنّه خطاب اللّه فيمتنع تعليله بشيء من العلل ، فاختار المصنّف دفعا لما ذكروا أنّ العلّة بمعنى المعرّف للحكم لا الموجب والمؤثّر ولا الباعث والداعي وفيه بحث ، أمّا في الأول فلما عرفت في عدم كون أفعاله معلّلة . وأمّا في الثاني فلأنّ كل قديم لا يلزم أن يكون واجبا لذاته ، وحينئذ يجوز تعليله بالعلّة الفاعلية ( بد ، بدخ 3 ، 50 ، 19 )
- كون الجامع علّة وهي تسعة : النص ، والإيماء ، والإجماع ، والمناسبة ، والسنّة ، والدوران ، والتقسيم ، والطرد ، وتنقيح المناط ( بد ، بدخ 3 ، 52 ، 13 )
- العلّة . . . تنقسم تارة باعتبار وجودها وعدمها في ذاتها إلى وجودية وعدمية . . والأولى إلى شرعية وعقلية ، والشرعية إلى حقيقية وإضافية ، والحقيقية إلى الظاهرة المنضبطة ، وتسمّى المظنّة ، وإلى غيرها كالمصلحة التي لا تكون ظاهرة ومنضبطة ، وتسمّى الحكمة ( بد ، بدخ 3 ، 246 ، 3 )
- العلّة ويعبّر عنها بالوصف الجامع بين الأصل والفرع وفي معناها شرعا أقوال ينبني عليها مسائل ( الأصحّ أنها ) أي العلّة ( المعرّف ) للحكم ، فمعنى كون الإسكار مثلا علّة أنّه معرف أي علامة على حرمة المسكر . وقالت المعتزلة هي المؤثّر بذاته في الحكم بناء على قاعدتهم من أنّه يتبع المصلحة أو المفسدة ، وقيل هي المؤثّر فيه بجعله تعالى لا بالذات ، وقيل هي الباعث عليه وردّ بأنه تعالى لا يبعثه شيء ومن عبّر من الفقهاء عنها بالباعث أراد كما قال السبكي أنّها باعثة للمكلّف على الامتثال ( و ) الأصحّ ( أنّ حكم الأصل ) على القول بأنّها المعرّف ( ثابت بها ) لا بالنص .
وقالت الحنفية ثابت بالنص لأنّه المفيد للحكم
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 987
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٨٧