تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 984

مساهمون:

ص٩٨٤
أنّ العقلية تفعل بذاتها والشرعية يجعل الشارع إيّاها موجبا أو علّة على الخلاف ( زر ، بحر 5 ، 121 ، 21 ) - لا خلاف أنّ العلّة تتقدّم على المعلول في الرتبة . واختلفوا هل تسبقه في الزمان أو تقارنه ؟ على مذاهب : أحدها : وعليه الأكثر من المعتزلة والفقهاء أنّها تقارنه واستدلّ عليه بقوله تعالى :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
( الزمر : 42 ) وزعم بعضهم أنّ ذلك في العقليات مجمع عليه ، وكلام الرافعي في كتاب الطلاق يقتضي ترجيحه . . . والثاني : أنّها معه . وللرافعي إليه صغو ظاهر . والثالث : أنّ العقلية تقارن معلولها لكونها مؤثّرة بذاتها ، والوضعية تسبق المعلول ، والشرعية من الوضعية ( زر ، بحر 5 ، 122 ، 3 ) - قال الدبوسي : حكم العلّة عندنا تعدية حكم الأصل المعلّل إلى فرع لا نصّ فيه ولا إجماع ولا دليل ، وعند الشافعي حكم العلّة توقف حكم النص بالوصف الذي ترتّب عليه كالعلّة العقلية ، وفائدة الخلاف تظهر في مسألتين : إحداهما : أنّ العلّة القاصرة لا يصحّ التعليل بها عندنا وعندهم يجوز ، والثانية : امتناع تعدّيها إلى فرع منصوص عليه عندنا ، وعندهم : لا . قلت : وهذه هي المسألة السابقة أنّ الحكم ثبت بالأصل أو العلّة . وقال ابن السمعاني : في مذهب الحنفية أنّ حكم العلّة ثبوت حكم الأصل في الفرع بعلّة الأصل ، وفي الحقيقة ثبوت مثل حكم الأصل بها . ثم إن وجدت تلك العلّة في موضع آخر ثبت مثل ذلك الحكم في ذلك الموضع ، وإلّا فلا يثبت ( زر ، بحر 5 ، 129 ، 8 ) - معنى كون العلّة مؤثّرة في الحكم هو الحكم بأن يغلب على ظنّ المجتهد أنّ الحكم حاصل عند ثبوتها لأجلها دون شيء سواها ، والمراد من تأثيرها في الحكم دون ما عداها أنّها جعلت علامة على ثبوت الحكم فيما هي وفيه وليس المراد أنّها موجبة لثبوت الحكم لا محالة كالعلّة العقلية التي يستحيل ثبوتها مع انتفاء الحكم أو ثبوت حكمها مع انتفائها ( زر ، بحر 5 ، 132 ، 15 ) - العلّة يجب أن تكون في الأصل أظهر منها في الفرع ، وقول الأصوليين : " القياس في معنى الأصل " يقتضي استواء حالهما في المحلين ، والحق أنّ كل وصف يمكن الوقوف عليه بدليل ينبغي أن يصحّ نصبه أمارة ، لأنّ مقصود التعريف يحصل منه ( زر ، بحر 5 ، 134 ، 14 ) - الحكم والعلّة إما أن يكونا ثبوتيين ، كثبوت الربا لعلّة الطعم ، أو عدميّين ، كعدم صحّة البيع لعدم الرضا ، وهذان القسمان لا نزاع فيهما ( زر ، بحر 5 ، 150 ، 4 ) - العلّة إذا طابقت النص زاده قوة ويتعاضدان ( زر ، بحر 5 ، 158 ، 15 ) - شرط قوم أن تكون العلّة ذات وصف ، كالإسكار في تحريم الخمر . والمختار جواز تعدّد الوصف ووقوعه كالقتل العمد العدوان للقصاص ( زر ، بحر 5 ، 166 ، 6 ) - العلّة تنقسم باعتبار عملها في الابتداء والدوام إلى ثلاثة أقسام : أحدها : ما يكون علّة لاقتضاء الحكم واستدامته كالرضاع في تحريم النكاح ، وكالإيمان وعدم الملك في المنكوحة . الثاني : ما تكون علّة للابتداء دون الاستدامة ، كالعدّة والردّة هما علّتان في منع ابتداء النكاح دون استدامته ، وكعدم الطّول وخوف العنت وعدم الإحرام . . . الثالث : عكسه ، كالطلاق ، فإنّه
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 984 | رفيق العجم