تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
المنقول ) . والمقصود به الإجماع الذي لم يحصّله الفقيه بنفسه وإنما ينقله له من الفقهاء ، سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط ( مظ ، مصف 2 ، 101 ، 23 )

إجماع منقول بطريق الآحاد

- الإجماع المنقول بطريق الآحاد حجّة وبه قال الماوردي وإمام الحرمين والآمدي ونقل عن الجمهور اشتراط عدد التواتر ، وحكى الرازي في المحصول عن الأكثر أنه ليس بحجّة فقال الإجماع المروي بطريق الآحاد حجّة لأكثر الناس لأن ظنّ وجوب العمل به حاصل ، فوجب العمل به دفعا للضرر والمظنون ولأن الإجماع نوع من الحجّة فيجوز التمسّك بمظنونه كما يجوز بمعلومه قياسا على السنّة ولأنّا بيّنا أن أصل الإجماع فائدة ظنّية فكذا القول في تفاصيله ( شو ، فح ، 85 ، 3 )

إجمال

- الإجمال تارة يكون في لفظ مفرد وتارة يكون في لفظ مركّب وتارة في نظم الكلام والتصريف وحروف النسق ومواضع الوقف والابتداء ( غز ، مس 1 ، 360 ، 5 ) - اختلف الأصوليون في آية السرقة ، وهي قوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
( المائدة : 38 ) ، هل هي مجملة أم لا ؟ فذهب جماعة إلى أنّها مجملة ، لأنّ اليد تحتمل الكل والبعض ، إمّا إلى المرفق ، أو إلى الكوع ، ولكن بيّنتها السنّة . وقال الأكثرون : لا إجمال فيها ، بل اليد حقيقة في جميعها ، وهو من رؤوس الأصابع إلى المنكب ، ولكنّها تطلق على البعض مجازا ، والمجاز خير من الاشتراك ( اس ، مهد ، 433 ، 6 ) - الإجمال إمّا متعلّق بما لا ينبني عليه تكليف ، وإمّا غير واقع في الشريعة ( شط ، وفق 3 ، 341 ، 10 ) - الإجمال يكون ( في ) لفظ ( مفرد للاشتراك ) كالعين لتردّده بين معانيه ( با ، يسر 1 ، 160 ، 23 ) - الإجمال قد يكون لتعدّد مكان لا يعرف إلا ببيان كمشترك تعذّر ترجيحه ، وقد يكون لإبهام متكلّم لوضعه لغير ما عرف كالأسماء الشرعية من الصلاة والزكاة والربا ( با ، يسر 1 ، 172 ، 7 )

إجمال النص

- الاجتهاد بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم تنقسم طرقه إلى ثمانية أقسام : أحدها - ما كان الاجتهاد مستخرجا من معنى النص : كاستخراج علّة الربا من البرّ ، فهذا صحيح عند القائلين بالقياس . ثانيها - ما استخرجه من شبه النص : كالعبد في ثبوت ملكه ، لتردّد شبهه بالحرّ في أنّه يملك لأنّه مكلّف ، وشبهه بالبهيمة في أنّه لا يملك لأنّه مملوك ، فهو صحيح غير مدفوع عند القائلين بالقياس والمنكرين له ، غير أنّ المنكرين له جعلوه داخلا في عموم أحد الشبهين . ومن قال بالقياس جعله ملحقا بأحد الشبهين . ثالثها - ما كان مستخرجا من عموم النص : كالذي بيده عقدة النكاح في قوله تعالى :
أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ
( البقرة : 237 ) يعمّ الأب والزوج والمراد به أحدهما . وهذا صحيح يتوصّل إليه بالترجيح . رابعها - ما استخرج من إجمال النص : كقوله تعالى في المتعة :
وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
( البقرة : 236 ) فيصحّ الاجتهاد