بمعنى الباعث ، فلا يمتنع أيضا أن يكون الوصف الواحد باعثا للشرع على حكمين مختلفين ، أي مناسبا لهما . ولذلك كمناسبة شرب الخمر للتحريم ، ووجوب الحدّ ( أمد ، حكم 3 ، 344 ، 11 )
- العلّة الموجودة فيه ( الفرع ) مشاركة لعلّة الأصل ، إمّا في عينها ، كتعليل تحريم شرب النبيذ بالشدّة المطربة المشتركة بينه وبين الخمر ، أو في جنسها ، كتعليل وجوب القصاص في الأطراف بجامع الجناية المشتركة بين القطع والقتل ( أمد ، حكم 3 ، 359 ، 6 )
- مجرّد الدّوران لا يدلّ على التّعليل بالوصف لوجهين : الأوّل أنّه يجوز أن يكون الوصف وصفا ملازما للعلّة ، وليس هو العلّة ؛ وذلك كالرائحة الفائحة الملازمة للشدّة المطربة ؛ ولا سبيل إلى دفع ذلك إلا بالتعرّض لانتفاء وصف غيره بدلالة البحث والسّبر ، أو بأنّ الأصل عدمه . ويلزم من ذلك الانتقال من طريقة الدوران إلى طريقة السّبر والتقسيم ، وهو كاف في الاستدلال على العلية . الثاني أنّ الدوران قد وجد فيما لا دلالة له على العلية ، كدوران أحد المتلازمين المتعاكسين ، كالمتضايفين ، وليس أحدهما علّة للآخر ؛ وكذلك فإنّ الدوران كما وجد في جانب الحكم مع الوصف ، فقد وجد في جانب الوصف مع الحكم ؛ وليس الحكم علّة للوصف ( أمد ، حكم 3 ، 432 ، 13 )
- لما كانت العلّة متعلّق الحكم ومناطه ، فالنّظر والاجتهاد فيه إمّا في تحقيق المناط أو تنقيحه أو تخريجه ( أمد ، حكم 3 ، 435 ، 3 )
- تحقيق المناط فهو النظر في معرفة وجود العلّة في آحاد الصّور ، بعد معرفتها في نفسها ؛ وسواء كانت معروفة بنصّ أو إجماع أو استنباط ( أمد ، حكم 3 ، 435 ، 5 )
- القياس لا يخلو إمّا أن يكون طريق إثبات العلة المستنبطة فيه ، المناسبة ، أو الشبه ، أو السّبر والتقسيم ، أو الطّرد والعكس ، كما سبق تحقيقه . فإن كان الأوّل ، فيسمى قياس الإحالة . وإن كان الثاني ، فيسمى قياس الشّبه . وإن كان الثالث ، فيسمى قياس السّبر . وإن كان الرّابع ، فيسمى قياس الاطّراد ( أمد ، حكم 4 ، 5 ، 4 )
- إذا علّق حكما على علة عمّ بالقياس شرعا لا بالصيغة . وقال القاضي لا يعمّ وقيل بالصيغة كما لو قال حرمت المسكر لكونه مسكرا لنا كان في استقلال العلة فوجب الاتباع ، ولو ظاهر في استقلال العلة فوجب الاتباع ، ولو كان بالصيغة لكان قول القائل أعتقت فإنما لسواده يقتضي عتق سودان عبيده ولا قائل به ( حا ، تلو 2 ، 119 ، 13 )
- المختار جواز تعليل حكمين بعلة بمعنى الباعث وأما الأمارة فإتّفاق ، لنا لا يعدّ في مناسبة وصف واحد لحكمين مختلفين . قالوا يلزم تحصيل الحاصل لأن أحدهما حصّلها وأجيب بأنه إما أن يحصّل أخرى أو لا تحصّل إلا بهما ( حا ، تلو 2 ، 228 ، 1 )
- كون الوصف الجامع علّة حكم خبري غير ضروري فلا بدّ في إثباته من الدليل وله مسالك صحيحة ومسالك نتوهّم صحتها ( حا ، تلو 2 ، 233 ، 24 )
- طرق الحذف منها الإلغاء وهو بيان ثبات الحكم بالمستبقي فقط ويشبه نفي العكس الذي لا يفيد وليس به لأنه لم يقصد لو كان المحذوف علّة لا تنفى عند انتفائه وإنما قصد لو
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 970
مساهمون: رفيق العجم
ص٩٧٠