تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 969

مساهمون:

ص٩٦٩
العلّة مستنبطة ، فالخبر مقدّم على القياس مطلقا . ودليله النصّ ، والإجماع ، والمعقول ( أمد ، حكم 2 ، 171 ، 1 ) - العلة يتكرّر الحكم بتكرّرها إجماعا ، والشرط أقوى من العلة لانتفاء الحكم بانتفائه بخلاف العلّة ، فكان اقتضاؤه للتكرار أولى ( أمد ، حكم 2 ، 239 ، 1 ) - ذهب الأكثرون إلى أنّ شرط علّة الأصل أن لا يكون محلّ حكم الأصل ولا جزأ من محلّه . وذهب آخرون إلى جوازه والمختار إنّما هو التفصيل ، وهو امتناع ذلك في المحلّ دون الجزء ؛ وذلك لأنّ الكلام إنّما هو واقع في علّة أصل القياس فلو كانت العلة فيه هي محلّ حكم الأصل بخصوصه ، لكانت العلّة قاصرة لاستحالة كون محلّ حكم الأصل بخصوصه متحقّقا في الفرع ؛ وإلا كان الأصل والفرع متحدا ، وهو محال . نعم إنّما يمكن ذلك فيما إذا لم تكن علّة حكم الأصل متعدّية ، لأنّه لا يعد في استلزام محلّ الحكم لحكمة داعية إلى ذلك الحكم ، كاستلزام الأوصاف العامّة لمحلّ الأصل والفرع . وأمّا الجزء ، فلا يمتنع التعليل به ، لاحتمال عموم الأصل والفرع ( أمد ، حكم 3 ، 288 ، 15 ) - اختلفوا في جواز كون العلّة في الأصل بمعنى الأمارة المجرّدة والمختار أنّه لا بدّ وإن تكون العلة في الأصل بمعنى الباعث أي مشتملة على حكمة صالحة أن تكون مقصودة للشارع من شرع الحكم ، وإلّا فلو كانت وصفا طرديّا لا حكمة فيه ، بل أمارة مجرّدة فالتعليل بها في الأصل ممتنع ( أمد ، حكم 3 ، 289 ، 8 ) - يجوز أن يكون الحكم علة للحكم ، بمعنى الأمارة المعرّفة ، لكن لا في أصل القياس ، بل في غيره ؛ فقد حرمت كذا فإنه لا يمتنع أن يقول الشارع : مهما رأيتم أنني حرّمت كذا ، فقد حرمت كذا ، ومهما أبحت كذا ، فقد أبحت كذا . كما لو قال : مهما زالت الشمس فصلّوا ، ومهما طلع هلال رمضان فصوموا ( أمد ، حكم 3 ، 304 ، 5 ) - في أصل القياس فقد بيّنا أنه لا يجوز أن تكون العلة فيه بمعنى الأمارة المعرّفة ، بل بمعنى الباعث ، فإذا كان الحكم علة لحكم أصل القياس ، فلا بدّ وأن يكون باعثا عليه . وعلى هذا ، فحكم الأصل إمّا أن يكون حكما تكليفيّا أو ثابتا بخطاب الوضع والأخبار . ( أمد ، حكم 3 ، 304 ، 10 ) - اشترط قوم أن تكون العلّة ذات وصف واحد ، لا تركيب فيه ، كتعليل تحريم الخمر بالإسكار ونحوه . ومنع من ذلك الأكثرون ، وهو المختار ، وذلك كتعليل وجوب القصاص بالمحدّد بالقتل العمد العدوان . ودليله أنّه لا يمتنع أن تكون الهيئة الاجتماعية من الأوصاف المتعدّدة ممّا يقوم الدليل على ظنّ التعليل بها إمّا بمناسبة أو شبه ، أو سبر وتقسيم ، أو غير ذلك من طرق الاستنباط أو التخريج مع اقتران الحكم بها حسب دلالته على عليّة الوصف الواحد ، وكانت علّة ( أمد ، حكم 3 ، 306 ، 2 ) - اختلفوا في العلّة الواحدة الشرعيّة هل تكون علة لحكمين شرعيّين أو لا ؟ والمختار جوازه . وذلك ، لأنّ العلّة إمّا بمعنى الأمارة أو الباعث فإن كانت بمعنى الأمارة فغير ممتنع لا عقلا ولا شرعا نصب أمارة واحدة على حكمين مختلفين . وذلك ممّا لا نعرف فيه خلافا كما لو قال الشارع : جعلت طلوع الهلال أمارة على وجوب الصوم والصلاة ونحوه . وأمّا إن كانت
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين — صفحة 969 | رفيق العجم