ثالثا - الفرق بين الفرض والواجب عند كل من الحنفية والجمهور :
لاحظنا من خلال ذكر تعريفات كل من الحنفية والجمهور لمصطلحي الفرض والواجب ما يلي :
1 - أن الجمهور لا يفرقون بين اللفظين من التكليف الشرعي فهما لفظان مترادفان شرعا ، وهذا سبق تفصيله في مرادفات الواجب عند الجمهور .
2 - أن الحنفية يفرقون بينهما ، فيطلق الفرض على ما ثبت بدليل قطعي ، بينما يطلق الواجب على ما ثبت بدليل ظني .
3 - الفرض يجب الاعتقاد به والعمل به وما علم منه بالضرورة يكفر منكره والواجب يجب العمل به ، دون الاعتقاد ومن تركه كان عاصيا .
ولكل من الفريقين أدلته في إثبات دعواه وسوف أذكر أدلة الفريقين في المسألة القادمة .
المسألة الثالثة : أدلة كل من الجمهور والحنفية على اصطلاحي الفرض والواجب :
أولا - أدلة الجمهور على أن الفرض مرادف للواجب :
ذكرت فيما تقدم أن الفرض مرادف للواجب عند الجمهور وفي هذه المسألة أسوق أدلتهم على ما ذهبوا إليه .
1 - من حيث المعنى اللغوي للاصطلاحين :
يرى جمهور الأصوليين أن نقصر معنى الفرض على ما ورد في اللغة وهو التقدير ، ولا أثر بعد ذلك للطريق الذي ثبت به هذا الشيء المقدر سواء كان قطعيا أم ظنيا ، ولا خلاف عند الجمهور في أن المعنى اللغوي