ثالثا - الفرق بين الواجب عند الحنفية والجمهور :
لاحظنا من خلال تعريف الجمهور للواجب أنهم يقصدون به ما أمرنا الشارع به على وجه الإلزام ، وأن من ترك أمر الشارع في جميع الأوقات قاصدا عدم الامتثال فإنه يستحق العقاب ، ولا فرق عندهم بين أن يكون الأمر قد ثبت بدليل قطعي أم بدليل ظني .
أما الحنفية فإنهم يقصرون الواجب على الأمر الذي ثبت بدليل ظني .
فالفرق بينهم في إطلاق اصطلاح الواجب هو دليل ثبوت الأمر أهو قطعي أم ظني ؟ .
رابعا - مرادفات الواجب :
ترد في كتب الجمهور ألفاظ مرادفة للواجب وهي كالتالي :
1 - الفرض : يذكر ويراد به الواجب ، فلا فرق عندهم بينه وبين الواجب .
يقول الرازي : « واعلم أنه لا فرق عندنا بين الواجب والفرض » « 1 » .
ونقل ابن قدامة المقدسي عن الشافعي أن : « الفرض هو الواجب » « 2 » .
2 - اللازم .
3 - الحتم .
4 - المكتوب .
5 - المستحق .
هامش
( 1 ) المحصول في علم أصول الفقه لفخر الدين الرازي 1 / 97 .
والرازي هو : محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن التميمي البكري أبو عبد اللّه الفخر الرازي ، من تلاميذ البغوي ومن تصانيفه : معالم أصول الدين والمحصول وغيرها ، توفي سنة 544 ه ؛ طبقات الشافعية لأبي بكر بن هداية اللّه الحسيني حققه وعلق عليه عادل نويهض ، الطبعة الثانية ، ( بيروت : دار الآفاق الجديدة ، 1979 م ) ، ص 216 .
( 2 ) نزهة الخاطر العاطر - شرح روضة الناظر وجنة المناظر ، للشيخ عبد القادر أحمد بن مصطفى بدران الدوسي الدمشقي ، الطبعة الثانية ، ( بيروت : دار ابن حزم ، 1415 ه / 1995 م ) ، 1 / 78 ؛ وابن قدامة تأتي ترجمته ص 277 من هذا البحث .