الإمام ، وقول بعضهم في بعض مسائل الأبحاث لم نر فيه نقلا يريد به نقلا خاصا « 1 » .
ومن مرادفات لفظ : « والذي يظهر » قولهم : الظاهر كذا ويحتمل ويتجه وخالف صاحب العباب حيث تجاهل هذا الاصطلاح ونسب ما جاء بعد تلك الألفاظ للغير .
قال السيد عمر السقاف : « وأما قولهم الظاهر كذا فهو بحث القائل لا ناقل له ، ففي الإيعاب لابن حجر ما لفظه قد جرى في العباب على خلاف اصطلاح المتأخرين من اختصاص التعبير بالظاهر ويظهر ويحتمل ويتجه ونحوها ، عما لم يسبق إليه الغير بذلك ، ليتميز ما قاله عما قاله غيره ، والمصنف يعبر بذلك عما قاله غيره ولم يبال بإيهام أنه من عنده ، غفلة منه عن الاصطلاح المذكور « 2 » .
وهناك فرق يسير بين قولهم وظاهر كذا ، والظاهر كذا من حيث الدلالة ، فظاهر كذا ما ظهر من كلام الأصحاب ، أما والظاهر كذا فهو ما فهم من العبارة ، وذكر ذلك السيد عمر السقاف بقوله : « قال بعضهم : إذا عبروا بقولهم وظاهر كذا فهو ظاهر من كلام الأصحاب وأما إذا كان مفهوما من العبارة فيعبرون عنه بقولهم والظاهر كذا » « 3 » .
2 - المراد بقولهم : الاختيار :
مرادهم بهذا اللفظ ما استنبطه المجتهد من الأدلة الأصولية ، وليس نقلا عن صاحب المذهب ، ولذا فإنه لا يعد من المذهب ، ولا يفتى به عندهم ، قال الشيخ زكريا الأنصاري : « الاختيار هو ما استنبطه المختار من الأدلة الأصولية بالاجتهاد ، أي : على القول بأنه يتحرى وهو الأصح من غير
هامش
( 1 ) الفوائد المكية للسقاف ص 42 ؛ مغني المحتاج للشربيني 1 / 28 ؛ تذكرة الإخوان للعليجي ورقة ( 5 ب ) الخطوط .
( 2 - 3 ) الفوائد المكية للسقاف ص 44 ؛ ومغني المحتاج للشربيني 1 / 31 ؛ وسلم المتعلم للأهدل ص 46 .