قال النووي : « وحيث أقول النص فهو نص الشافعي رحمه اللّه ويكون هناك وجه ضعيف أو قول مخرج » « 1 » .
4 - المراد بقولهم : القديم :
يقصد الشافعية بقولهم القديم هو ما قاله الشافعي بالعراق أو قبل انتقاله إلى مصر وهو خلاف الجديد .
يقول النووي : « وحيث أقول الجديد فالقديم خلافه ، أو القديم أو في قول قديم فالجديد خلافه » « 2 » .
وقد رجع الشافعي عن القديم وقال عنه : « لا أجعل في حل من رواه عني » « 3 » ، وإذا كان في المسألة قولان قديم وجديد يقول النووي :
« كل مسألة فيها قولان للشافعي رحمه اللّه قديم وجديد فالجديد هو الصحيح وعليه العمل والقديم مرجوع عنه » « 4 » . وهل يعد القديم أو شيئا منه مذهبا للشافعي ، أجاب النووي بقوله : « واعلم أن قولهم القديم ليس مذهبا للشافعي أو مرجوعا عنه أو لا فتوى عليه ، المراد به قديم نص في الجديد على خلافه ، أما قديم لم يخالفه في الجديد ، أم لم
هامش
( 1 ) منهاج الطالبين وعمدة المفتين ، لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي ، ( شركة ومطبعة ومكتبة مصطفى البابي وأولاده ، 1338 ه ) ص 2 ؛ وانظر : الفوائد المكية للسقاف ص 44 ؛ ومغني المحتاج للشربيني 1 / 106 - 107 ؛ ونهاية المحتاج للرملي 1 / 48 ؛ وحاشيتي شهاب الدين أحمد القليوبي ، وشهاب الدين أحمد البرلسي الملقب بعميرة على كنز الراغبين ، الطبعة الأولى ، ( بيروت : دار الكتب العلمية 1417 ه / 1997 م ) ، 1 / 20 .
( 2 ) المنهاج للنووي 1 / 2 .
( 3 ) الوسيط في المذهب للإمام أبي حامد الغزالي دراسة وتحقيق الدكتور علي محي الدين القرة داغي ، الطبعة الأولى ، ( دولة قطر : إصدار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1413 ه / 1993 م ) ، 1 / 287 .
( 4 ) المجموع شرح المذهب للإمام زكريا محي الدين بن شرف النووي - دار الفكر 1 / 66 .