المسألة الرابعة : الأصح والصحيح :
يقول ابن عرفة : « الصحة في الأصح راجعة لقوة دليله » « 1 » .
فالصحيح هو : القول الذي قوي دليله وهو يقابل الأصح ونقول عن القولين هذا صحيح والثاني أصح منه « حيث يكون كل واحد من القولين صحيحا وأدلة كل واحد منهما قوية إلا أن الأصح مرجح على الآخر بوجه من وجوه الترجيح « 2 » .
ويقابل القول الصحيح القول الفاسد أي فاسد الدليل .
مثال : جاء في باب الحج قوله : « وإن أذن السيد لرقيقه في الإحرام فأفسده لم يلزمه إذن ثان للقضاء على الأصح » « 3 » .
وجاء في باب الخصائص قوله : « قال في مذهب ابن القاسم : أنها لا تحرم عليهم ، قال ابن عبد البر : « وهو الذي عليه جمهور أهل العلم ، وهو الصحيح عندنا » « 4 » . وجاء في فصل قضاء الفوائت قوله : « ثم إنه يصليها مرتبة وهو الصحيح » « 5 » .
المسألة الخامسة : الظاهر :
الظاهر في الاصطلاح :
يطلق الظاهر : « فيما ليس فيه نص ، ويراد به الظاهر من الدليل ، أو الظاهر من المذهب » « 6 » .
فالمسألة التي لم ينص على حكمها ينظر في الدليل ، أو فيما تدل عليه
هامش
( 1 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 90 .
( 2 ) المرجع السابق ص 64 .
( 3 ) الشرح الكبير للدردير 2 / 98 .
( 4 ) حاشية الدسوقي ص 2 / 212 .
( 5 ) الخرشي على مختصر خليل 1 / 307 .
( 6 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 96 ، 97 .