المسألة الثالثة : الراجح :
المعنى في الاصطلاح :
الراجح هو ما قوي دليله ؛ وهو الصواب « 1 » ، وقيل : ما كثر قائله « 2 » ، فيكون مرادفا للمشهور أو أحد أفراده ، والذي عليه جمهور العلماء هو ما قوي دليله ؛ فهو الأنسب للمعنى اللغوي .
مثال على استعمال الراجح : إذا كبر المسبوق الذي وجد الإمام ساجدا للسجود ناسيا لتكبيرة الإحرام ، فهل يتمادى على صلاة باطلة وجوبا ثم يعيدها ؛ إن عقد الركعة التي بعد هذا السجود وهو الراجح أم يقطع مطلقا عقد الركعة أم لا ؟ » « 3 » .
ومقابل الراجح هو الضعيف :
والضعيف في اللغة : « الضعف خلاف القوة : والضعف والضعف :
يستعملان معا في ضعف البدن وضعف الرأي » « 4 » .
أما في الاصطلاح فهو : « ما لم يقو دليله » .
والضعيف نوعان : الأول : هو الذي عارضه ما هو أقوى منه فيكون ضعيفا بالنسبة لما هو أقوى منه وإن كان له قوة في نفسه « 5 » .
الثاني : هو الذي خالف الإجماع أو القواعد أو النص أو القياس الجلي فيكون ضعيفا في نفسه .
هامش
( 1 ) جواهر الإكليل لعبد السميع الآبي 1 / 4 ؛ حاشية الدسوقي ج 20 ؛ دليل السالك لحمدي شلبي ص 17 .
( 2 ) رفع العتاب والملام ، لمحمد القادري ص 19 .
( 3 ) الشرح الكبير ، لأبي البركات أحمد الدردير ، المطبوع مع حاشية الدسوقي 1 / 349 .
( 4 ) لسان العرب لابن منظور ، مادة ضعف ، 2 / 535 .
( 5 ) رفع العتاب والملام لمحمد القادري ص 20 .