فما به الفتوى تجوز المتفق * عليه ، فالراجح سوقه نفق
فبعده المشهور ، فالمساوي * إن عدم الترجيح للتساوي « 1 »
المسألة الثانية : المشهور :
أولا - المعنى في اللغة :
الشهرة ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره الناس ، قال الجوهري :
الشهرة وضوح الأمر . والشهر القمري سمي بذلك لشهرته وظهوره وقيل : إذا ظهر وقارب الكمال « 2 » .
ثانيا - المعنى في الاصطلاح :
تعددت الأقوال في تعريف معنى المشهور :
1 - « فقيل : ما قوي دليله فيكون بمعنى الراجح .
2 - وقيل : ما كثر قائله وهو المعتمد .
3 - وقيل : هو قول ابن القاسم في المدونة » « 3 » .
والذي رجحه ابن عرفة الدسوقي كما هو ظاهر من التعريف السابق والشيخ عليش وغيرهما من متأخري المالكية القول الثاني - ما كثر قائله - وأيده الشيخ أحمد الرجراجي بأمور ثلاثة وصوبه بقوله :
« والصواب هو الأول لوجوه :
1 - أن هذا التفسير هو الموافق للمعنى اللغوي في لفظ المشهور ، ولا شك أن الحكم الصادر عن جماعة أكثر من ثلاثة ظاهر .
هامش
( 1 ) الطليحة ، لحضرة الفاضل القلاوي الشنقيطي ، الطبعة الأولى ( 1339 ه / 1921 م ) ، ص 79 .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، مادة شهر ، 2 / 376 .
( 3 ) حاشية الدسوقي 1 / 20 ؛ وانظر : كشف النقاب الحاجب لابن فرحون 62 ، 68 ؛ منح الجليل للشيخ عليش 1 / 20 .