قواعد المذهب وأصوله ؛ فالذي يدل عليه ظاهر الدليل أو ظاهر المذهب يكون حكمها حيث لا نص ، وهذا يعني أن المسألة غير المنصوصة قد يدل المذهب أو الدليل على أكثر من معنى ، فالمعنى الراجح هو الظاهر .
مثال الظاهر من الدليل :
يقول ابن راشد في الصيام : « فإذا شك فالظاهر التحريم » « 1 » .
أما الظاهر من المذهب :
يقول ابن راشد أيضا : « فإذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد فالظاهر لزومها » « 2 » .
والظاهر يقابل الأظهر .
فالأظهر : « قيل : هو ما ظهر دليله ، واتضح بحيث لم يبق فيه شبهة ، كظهور الشمس وقت الظهيرة .
وقيل : ما ظهر دليله واشتهر بين الأصحاب ، فلغاية شهرة دليله سموا القول المدلول بذلك الدليل الأظهر .
فعلى التفسير الأول يظهر الفرق بين الأظهر والأشهر ، وعلى التفسير الثاني لا فرق بينها « 3 » .
والذي أراه أقرب للصواب هو التفسير الأول وذلك للأسباب التالية :
1 - مناسبته للمعنى اللغوي .
2 - في حالة قبول التفسير الثاني فإنه يرادف الأشهر في المعنى ، وفي هذه الحالة فإنه لا معنى لوجود لفظين مترادفين من ألفاظ التشهير ، يمكن الاستغناء بأحدهما عن الآخر ؛ إلا أن علماء المذهب يفرقون بين الأشهر والأظهر فالثاني دون الأول في الشهرة .
هامش
( 1 - 2 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 96 ، 97 .
( 3 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 97 .