2 - لو لم يفسر المشهور بذلك لكان مرادفا للراجح فلا تتأتى المعارضة بينها مع أنها ثابتة عند جمهور الفقهاء والأصوليين .
3 - لو كان المشهور هو ما قوي دليله ؛ لم يتأت في القول الواحد أن يكون مشهورا أو راجحا باعتبارين مختلفين ؛ مع أنه ثبت عن العلماء أن أحد القولين يكون مشهورا لكثرة قائله ، وراجحا لقوة دليله ، ولا معنى لانحصار المشهور في قول ابن القاسم في المدونة » « 1 » .
وعليه يكون المشهور هو ما كثر قائله ، ولا يلتفت إلى تصحيح ابن فرحون لرأي ابن خويزمنداد في قوله : « والصحيح أنه ما قوي دليله » « 2 » لقوة أدلة معارضيه المتقدمة .
أما الأشهر فإنه يقابله المشهور ، وهو دونه في المشهورية ، وذكر الأشهر دليل على أن في المسألة قولين ؛ المشهور منهما دون الآخر في الرتبة « 3 » .
مثال على استعمال الأشهر : والمرهم النجس يغسل على الأشهر « 4 » .
مثال على استعمال المشهور : جاء في باب فرائض الصلاة فصل في الاستخلاف قوله : فلو وقع وأشار لهم بالانتظار فانتظروه حتى عاد وأتم بهم بطلت عليهم بناء على القول المشهور » « 5 » .
هامش
( 1 ) منار السالك للرجراجي ص 44 ؛ وانظر : جواهر الإكليل للآبي 1 / 4 ؛ ورفع العتاب والملام لمحمد القادري ص 18 ؛ والبحث الفقهي لإسماعيل عبد العال ص 207 .
( 2 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 62 ، 68 .
( 3 ) كشف النقاب الحاجب ص 88 بتصرف .
( 4 ) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 4 أ .
( 5 ) حاشية الدسوقي 1 / 351 .