تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المطلب الثاني علامات التشهير اعتمد فقهاء المالكية علامات تدل على القول الذي يعتمد عليه ويؤخذ به ، وسبب ذلك تعدد الأقوال والروايات عن الإمام مالك وعن أصحابه رضوان اللّه عليهم ، وتعدد الروايات يعود إلى أن يكون أحد هذه الأقوال متقدما على الآخر ، فيكون الإمام قد رجع عن القول الأول إلى القول الثاني ، أو يعود إلى الاختلاف في فهم كلام الإمام ، فكل « ينسب إليه ما فهم منه لذلك انبرى المجتهدون في المذهب لتبيين القول الذي يفتى به ، بناء على ملازمتهم للإمام أو أصحابه ، ومعرفتهم المتقدم من المتأخر وعلمهم بأصول المذهب وقواعده ، ومراعاة العرف والعادة ، وما هو أرفق بالناس ، فذيلوا الفتاوى والأحكام بإحدى علامات التشهير ؛ للدلالة على صحة الفتوى بها ومناسبتها .

المسألة الأولى : المتفق عليه والإجماع :

الاتفاق في اصطلاح المالكية يعني : اتفاق علماء المذهب المعتد بهم دون غيرهم « 1 » .
هامش
( 1 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 114 ؛ مواهب الجليل للحطاب 1 / 40 ؛ وحاشية العدوي 1 / 84 ؛ ومسائل لا يعذر فيها بالجهل للأمير ص 12 .