تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
« وقول محمد بسقوط الشفعة ، إذا أخر طلب التملك شهرا ، دفعا للضرورة عن المشتري ، ورواية الحسن بأن الحرة العاقلة البالغة ، لو زوجت نفسها من غير كفء لا يصح ، وإفتاؤهم بالعفو عن طين الشارع للضرورة . . . فهذه كلها قد تغيرت أحكامها لتغير الزمان ؛ إما للضرورة ، وإما للعرف ، وإما لقرائن الأحوال ، وكل ذلك غير خارج عن المذهب ؛ لأن صاحب المذهب لو كان في هذا الزمان لقال بها ، ولو حدث هذا التغير في زمانه لم ينص على خلافها ، وهذا جرأ المجتهدين في المذهب ، وأهل النظر الصحيح من المتأخرين ، على مخالفة المنصوص عليه من صاحب المذهب » « 1 » . ومن أمثلة استعمالهم لفظ : « هو المختار في زماننا » : قال الرملي لما سئل في بالغة عاقلة خطبها أخوها وزوّجها لغير كفء ، هل لأبيها الاعتراض وفسخ النكاح بعدم الكفاءة أم لا ؟ . أجاب : نعم ؛ إذا طلب الأب ذلك فرق القاضي بينها وبين الزوج في ظاهر الرواية ، سواء دخل بها الزوج أم لم يدخل ما لم تلد أو يظهر حبلها ، ولا مهر لها قبل الدخول . وروى الحسن عن الإمام ، أنه لا ينفذ النكاح من أصله ، قال في الخانية : وهو المختار في زماننا ؛ إذ ليس كل قاض يعدل ، ولا كل ولي يحسن المرافعة ، وفي الجثو بين يدي القاضي مذلة ، فسد الباب بالقول بعدم الانعقاد أصلا « 2 » . وجاء في كتاب الطهارة قوله : « والماء المستعمل طاهر غير مطهر وهو المختار » « 3 » .
هامش
( 1 ) رسم المفتي لابن عابدين ص 45 . ( 2 ) الفتاوى الخيرية للرملي 1 / 25 . ( 3 ) ملتقى الأبحر لإبراهيم الحلبي 1 / 25 .