« فكثير من الأحكام التي نص عليها المجتهد صاحب المذهب بناء على ما كان في عرفه وزمانه قد تغيرت بتغير الأزمان » « 1 » .
وقد ساق ابن عابدين أمثلة كثيرة نذكر منها ؛ « وكذا قالوا في قوله :
كل حل عليّ حرام يقع به الطلاق للعرف ، قال مشايخ بلخ . وقول محمد :
لا يقع إلا بالنية ، أجاب به على عرف ديارهم ، أما عرف بلادنا فيريدون به تحريم المنكوحة ، فيحمل عليه ، نقله العلامة قاسم « 2 » ، ونقل مختارات النوازل ، أن عليه الفتوى لغلبة الاستعمال بالعرف ، ثم قال : وقلت ، ومن الألفاظ المستعملة في مصرنا الطلاق يلزمني والحرام يلزمني ، وعليّ الطلاق وعليّ حرام » « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) رسم المفتي لابن عابدين ص 44 .
( 2 ) قاسم هو : قاسم بن قطلوبغا زين الدين أبو العدل السودوني عالم بفقه الحنفية ، له تاج التراجم في علماء الأحناف وغريب القرآن ؛ وشرح مختصر المنار وغيرها ، كان ملازما لابن الهمام ، توفي سنة 879 ه . الأعلام للزركلي 5 / 180 ؛ الفوائد البهية للكنوي ص 99 .
( 3 ) رسم المفتي لابن عابدين ص 45 .