بل يكفن بكفن الكفاية ، ويقضي بالباقي الدين ، وكفن الكفاية للرجل ؛ ثوبان جديدين كانا ، أو غسيلين ، قال : وهو الصحيح » « 1 » .
مثال استعمالهم لفظ الأصح :
قال الرملي عندما سئل عمن قتل نفسه خطأ ، هل يغسل ويصلى عليه أم لا ؟ ( أجاب ) : من قتل نفسه خطأ ؛ بأن أراد ضرب العدو فأصاب نفسه ، يغسل ويصلى عليه ، وأما إذا قتل نفسه عمدا ، قال بعضهم : لا يصلى عليه ، وقال الحلواني : الأصح عندي ، أنه يغسل ، ويصلى عليه ، وقال الإمام أبو علي السغدي : الأصح ، أنه لا يصلى عليه ؛ لأنه باغ على نفسه ، والباغي لا يصلى عليه » « 2 » .
المسألة السادسة : المراد بقولهم : هو الأظهر والأوجه :
أولا - المعنى في اللغة :
أ - الظاهر : الظاهر خلاف الباطن . قال ابن الأثير : هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه ، وقيل : عرف بطريق الاستدلال العقلي بما ظهر لهم من آثار أفعاله وأوصافه ، وقيل : أراد بالظاهر ما ظهر تأويله وعرف معناه « 3 » .
ب - الأوجه : وجه كل شيء مستقبله ، واتجه له رأي أي سنح .
ويقال : خرج القوم فوجهوا للناس الطريق توجيها ؛ إذا وطئوه ، وسلكوه ، حتى استبان أثر الطريق لمن يسلكه ، واجهت لك السبيل أي استبانت « 4 » .
ثانيا - المعنى في الاصطلاح :
الأظهر والأوجه لفظان مترادفان من حيث المعنى الاصطلاحي ،
هامش
( 1 - 2 ) الفتاوى الخيرية للرملي 1 / 15 .
( 3 - 4 ) لسان العرب لابن منظور ( 2 / 656 ، 657 ) ، ( 3 / 884 ، 885 ) .