مخمصة : أي مجاعة « 1 » فألقى البحر إليهم دابّة يقال لها :
عنبر ، فأكلوا منها شهرا :
هي نوع من السّمك . وقال النّبيّ عليه السّلام : ( ما
لفظه البحر فكل ) : أي ألقاه « 2 » ، وهو من حدّ ضرب ، ( وما
نضب عنه ) فكل : أي غار « 3 » عنه ، وهو من حدّ دخل ، ( وما
طفا فوق الماء فلا تأكل ) « 4 » :
أي خفّ وغلا وجرى ، يقال : طفى العود على الماء ، أي جرى ومرّ الظّبي يطفو إذا خفّ على الأرض . والمصدر : الطّفو على وزن الفعول ، والسّمك الطّافي : هو هذا .
ومات
حتف أنفه : أي بهلاك نفسه من غيره سبب ، وحقيقته انقطاع أنفاسه وخروجها من أنفها .
وإذا رمى صيدا
فأثخنه : أي أوهنه « 5 » .
وإذا ردّت الريح السّهم عن سننه : أي طريقه .
وإذا رماه
بمروة حديدة : أي حجر أبيض براق يكون فيه النّار ،
والحديدة المحدّدة .
والحشرات : صغار دوابّ الأرض :
جمع حشرة بفتح الشّين . وقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
( الضّبّ لم يكن من طعام قومي
فأعافه ) « « 1 » » أي أكرهه من حدّ علم ، والمصدر :
العياف .
وقال عليه السّلام : ( إنّ أحدكم ليجلس على أريكته ويقول : أحللنا ما أحلّه اللّه تعالى وحرّمنا ما حرّمه اللّه تعالى ، وإن مما حرّمه اللّه تعالى لحوم الحمر الأهلية ) « « 2 » »
الأريكة : السّرير المزيّن « « 3 » » الذي فوقه
حجلة : بفتح الجيم : أي كلة وهي السّتر الرقيق ، يعني أنّ أحدكم في آخر الزمان يتنعّم فلا يتعلّم ، ويقول :
أحللنا ما أحلّه اللّه وحرّمنا ما حرّمه اللّه :
أي ما نجده في القرآن ، ولا معرفة لهم بالأخبار ليقولوا بحرمة ما ثبتت حرمته
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 301 ]
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : لفظه أي ألقاه .
انظر القاموس المحيط [ 2 / 399 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 123 ] .
( 4 ) أخرجه أبو داود : الأطعمة ( 3 / 357 ) ح [ 3815 ] ، وابن ماجة : الصيد ( 2 / 1082 ) ح [ 3247 ] ، بلفظ : « ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه ، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه » . وقال الدميري : هو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ لا يجوز الاحتجاج به فإنه من رواية يحيى بن سليم الطائفي . انظر نصب الراية ( 4 / 202 - 203 ) .
( 5 ) ذكره الفيروزأبادي : انظر القاموس المحيط [ 4 / 206 ] .
« 1 » أخرجه البخاري : الذبائح ( 9 / 580 ) ح [ 5537 ] ، ومسلم : الصيد والذبائح ( 3 / 1543 ) ح [ 43 / 1945 ] .
« 2 » أخرجه أبو داود : السنة ( 4 / 199 ) ح [ 4604 ] وأحمد : المسند ( 4 / 161 ) ح [ 17179 ] بلفظ : « ألا إن أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه إلا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول : « عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه ، . . . . » .
« 3 » قال الفيروزأبادي : الأريكة سرير في حجلة أو كل ما يتكأ عليه من سرير ومنصة وفراش أو سرير منجد مزين . انظر القاموس المحيط [ 3 / 292 ] .