كتاب الذبائح « 1 »
الذّبح : قطع الأوداج ، والذّبح :
بالكسر ما يذبح ، وكذا الذّبيحة : أي ما أعدّ للذّبح والنّحر ، هو الطّعن في
النّحر . أي الصّدر « 2 » وهو في الإبل خاصّة حال قيامها ، والذّبح في البقر والغنم حال اضطجاعهما ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
[ البقرة : 67 ] وقال اللّه تعالى :
وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
[ الصافات :
107 ] وقال في حق الإبل :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
[ الكوثر : 3 ] فلو نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر فقد خالف السّنّة فيكره لكن يجوز لوجود الأصل . وقال النّبيّ عليه السّلام :
( الذّكاة ما بين اللّبّة واللّحيين ) « « 1 » » أي محل الذّكاة ما بين اللّبّة إلى المنحر ،
واللحيين : تثنية لحى ، وإذا ذبح الشّاة من قبل قفاها فلم تمت حتّى قطع الأوداج حلّت ، وفي الخبر أن
القفينة لا بأس بها ، هذا على وزن فعيلة ، وهي التي ذبحت من قفاها « « 2 » » ، قال ذلك في ديوان الأدب . وفي شرح الغريبين يقول : هي التي يبان رأسها بالذبح ، وقد قفن الشاة إذا ذبحها من قفاها ، من حدّ ضرب .
والموقوذة : المقتولة بعصا أو حجر « « 3 » » ، وقد وقذ من حدّ ضرب . ومنه الحديث في
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الذبائح جمع ذبيحة كالقبائل جمع قبيلة وهي اسم لما يذبح وأما الذبح فهو مصدر ذبح إذا قطع الأوداج وفي المغرب : الذبائح جمع ذبيحة وهي اسم ما يذبح كالذبح والذبح قطع الأوداج وذلك للبقر والغنم ونحوها .
وعن الليث : الذبح قطع الحلقوم من باطن .
انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 111 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : نحره نحرا ونيحارا أصاب نحره والبعير طعنه حيث يبدو الحلقوم على الصدر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 139 ] .
« 1 » أخرجه الدارقطني : سننه ( 4 / 283 ) ح [ 45 ] ، بلفظ « ألا إن الزكاة في الحلق واللبة . . . » وذكر الحافظ الزيلعي لفظ المطبوعة وقال : غريب بهذا اللفظ ، وعزاه « أيضا » إلى عبد الرزاق في « مصنفه » انظر نصب الراية ( 4 / 185 ) .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 261 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 360 ] .