تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
كبير . وإذا قلنا للواقعية إنها ذات واقعية فهذا غلط ، بل هي عين الواقعية لا أنها شيء إن لم يكن واقعيا وجب أن يكون اعتباريا ، لأن هذه الواقعية إن كانت أمرا ذا واقعية لوجب أن يكون لها واقعية مستقلة وليس كذلك ، بل واقعيتها هي عين هذه الواقعية . وعليه فإذا اعتبرنا الواقعية أمرا حقيقيا وراء الذهن لم يلزم التسلسل . ثم يقولون إن بحثنا ليس في اللغة لكي نبحث فيها ، فسواء كانت كلمة موجود تصدق على الوجود أم لا تصدق فإننا نريد الخروج من دائرة اللغات ونخرج أنفسنا من حبث المشتق ، والذي نقوله هو أن الإنسان أمر ذو واقعية ثم نتحدث عن نفس الواقعية التي نسبناها إلى الإنسان فهل هي حقيقة وراء الذهن أم هي فرض ذهني ، سواء صدقت كلمة « ذو واقعية » عليها أم لا ؟ وعليه فلا يصح ما ذكرته من أن الوجود إن كان حقيقيا فلازمه كون الوجود ذا حقيقة وحقيقيته غير وجوده ، لننقل الكلام إلى حقيقته وهي ذات حقيقة أخرى ، وهكذا فيلزم التسلسل . بل الوجود عين الحقيقة وهو ذو واقعية بمعنى أنه عين الواقعية ، وهو موجود بمعنى أنه عين الموجودية فالإشكال الذي ذكرتموه غير وارد .

الواقعية :

الواقع الحاصل ، والواقعة ما حدث ووجد بالفعل وهي مرادفة للحادث [ راجع حرف الحاء : الحادث ] . والواقعي هو المنسوب إلى الواقع ، ويرادفه الوجودي ، والحقيقي والفعلي ، والواقعية بوجه عام صفة الواقعي ، نقول واقعية التفكير أي مطابقته للواقع .

الوجدان :

الوجدان مصدر وجد . نقول : وجد المطلوب وجدانا ، أصابه وأدركه . والوجدان عند الفلاسفة هو النفس وقواها الباطنة ، أو هو القوى الباطنة فقط من جهة ما هي وسيلة لإدراك الحياة الداخلية .

الوجود :

مقابل للعدم ، وهو بديهي ، فلا يحتاج إلى تعريف إلا من حيث أنه مدلول للفظ دون آخر ، فيعرّف تعريفا لفظيا يفيد فهمه من ذلك اللفظ ، لا تصوره في نفسه . مثال ذلك تعريف الوجود بالكون ، أو الثبوت ، أو التحقق ، أو الحصول ، أو الشيئية ،
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 714 | ابراهيم حسين سرور