وحركة واحدة ، والواحد بالعدد إما أن يكون غير منقسم بالصورة ، منقسما بالكمية كالإنسان الواحد والفرس الواحد ، وإما أن يكون غير منقسم بالكمية والصورة ، كالواحد الكلي الذي هو مبدأ العدد ، والنقطة . وأما الواحد التام فهو الذي لا يمكن الزيادة فيه كالخط في الدائرة . والواحد الناقص على عكسه وهو الذي يمكن الزيادة فيه كالخط المستقيم والواحد مرادف للموجود ، فيقال لكل موجود واحد من جهة ما هو موجود بالوجود الذي يخصه ، وقال ابن سينا كل ما يصح عليه قولنا أنه موجود ، فيصح أن يقال له واحد . وقال ابن رشد أن اسم الواحد والموجود يدلان على ذات واحدة . وذكروا أن الواحد إما حقيقي وإما غير حقيقي ، فالحقيقي ما اتصف بالوحدة بنفسه كالإنسان الواحد ، وغير الحقيقي : ما اتصف بالوحدة بعرض غيره ، كزيد وعمرو ، فهما واحد في الإنسان ، وكذلك الإنسان والفرس فهما واحد في الحيوان .
الواحدية :
هي مذهب فلسفي يقول : إن مبدأ العالم ومصدره واحد ، واختلف القائلون بذلك فيما بينهم فقال الماديون : هو المادة . وقال المثاليون : بل هو قوّة تدرك وتعلم ولا تمت إلى المادة بسبب .
و ( الواحد ) أيضا : وهو الذي يقابل الكثرة ، وينقسم حسب متعلقه إلى ما يلي :
أ - الواحد بالاتصال :
وهو ما يكون قابلا للتقسيم إلى مقادير متساوية .
ب - الواحد بالتركيب :
وهو ما كان متكثرا في الحقيقة ، ولكن التأليف والتركيب جعله واحدا .
ج - الواحد بالموضوع :
وهو أن يكون موضوع واحد لأكثر من محمول .
ح - الواحد بالذات :
وهو ما كان واحدا بالموضوع أو بالشخص أو بالجنس أو بالنوع .
خ - الواحد بالعرض :
وهو اشترك أكثر من واحد في عرض واحد .
د - الواحد بالطبع :
وهو اشتراك أكثر من فرد واحد في طبيعة واحدة مثل اشتراك عدة أفراد كروية .