لأن الأولى محتاجة إلى وسط يتم به الإنتقال ، على حين أن الثانية لا تحتاج إلى وسط . وذكروا أن النظري مرادف للفكر ومقابل للعملي .
النظرية :
النظرية تثبت ببرهان ، وهي عند الفلاسفة تركيب عقلي مؤلف من تصورات منسّقة تهدف إلى ربط النتائج بالمبادىء . وإذا أطلقت النظرية على ما يقابل المعرفة العامّية دلّت على ما هو موضوع تصور منهجي منظّم ومتناسق تابع في صورته لبعض الموضوعات العلمية التي يجهلها عامة الناس . وإذا أطلقت على ما يقابل الحقائق العلمية الجزئية دلّت على تركيب عقلي واسع يهدف إلى تفسير عدد كبير منالظواهر ، ويقبله أكثر العلماء في دقته من جهة ما هو فرضية قريبة من الحقيقة ومثال ذلك نظرية الذرة .
نظرية المعرفة :
هي البحث في طبيعة المعرفة وأصلها وقيمتها ووسائلها وحدودها . وذكروا أن نظرية المعرفة هي البحث في المشكلات الفلسفية الناشئة عن العلاقة بين الذات المدركة والموضوع المدرك ، أو بين العارف والمعروف . وأقدم صور هذه النظرية بحث الفلاسفة عن درجة التشابه بين التصوّر الذهني والشيء الخارجي لمعرفة حقيقة المطابقة بينهما .
النعمة :
هي في الأصل الحالة التي يستلذّها الإنسان . وقيل : النعمة هي ما قصد به الإحسان والنفع ، لا لغرض ، ولا لعوض ، والنعمة مرادفة للطف وهو ما أنعم اللّه به على عباده بمحض فضله وإحسانه .
النفس :
هي القوة التي بها صار جسم الحي حيا . وقال الكندي : هي جوهر بسيط ، شريف الطبع ، جوهرها من جوهر الله ، فيها روح منه ، وهي نور من نوره ، هي منه كالضياء من الشمس مستقلة عن الجسم تعارض القوتين الشهوانية والغضبية وتضبطها عند حدود لا تصح مجاوزتها ، فهي أشرف وأعلى ما في الإنسان ، ولها عند الفلاسفة تعريفات مختلفة ، منها قول أفلاطون : إن النفس ليست بجسم وإنما هي جوهر بسيط محرّك للبدن .
ومنها قول أرسطو : إن النفس كمال أول لجسم طبيعي آلي ، فمعنى قول :