الذهن غير القيام به . وبيانه كما ذكره في شرحه على تجريد الاعتقاد عند قول المحقّق الطوسي : « وهو - أي الوجود - ينقسم إلى الذهني والخارجي ، وإلا بطلت الحقيقية » ما هذا لفظه : « والجواب الحاسم لمادّة الشبهة ، هو الفرق بين الحصول في الذهن والقيام به ، فإن حصول الشيء في الذهن لا يوجب اتصاف الذهن به كما أن حصول الشيء في المكان لا يوجب اتصاف المكان به ، وكذا الحصول في الزمان ، فإنه لا يوجب اتصاف الزمان بالحاصل فيه . وإنما الموجب لاتصاف شيء بشيء هو قيامه به لا حصوله فيه . وهذه الأشياء أعني الحرارة والبرودة والزوجية والفردية والامتناع وأمثالها ، إنّما هي حاصلة في الذهن لا قائمة به ، فلم يوجب اتصاف الذهن بها ، وإنما كانت توجب اتصاف الذهن بها لو كانت قائمة به وليس كذلك .
نظرية الانقلاب :
وهي منسوبة إلى السيد صدر الدين محمد بن إبراهيم الحسيني الدشتكي الشيرازي المشهور بالسيد السند ، وتبتني هذه النظرية على أن الماهيات الخارجية إذا حصل العلم بها ، فإنها لا تبقى في الذهن تحت مقولاتها التي كانت تندرج تحتها وهي في الخارج ، وإنما تنقلب جميعا إلى ماهية الكيف النفساني ، وعليه فلا مجال لإشكال دخول شيء واحد تحت مقولتين .
نظرية المحقّق الدّواني :
« إن مراد المحقق الدّواني ينحلّ إلى دعويين
إحداهما : أن العلم لا يكون كيفا حقيقة ، وإنما قالوا : إنه كيف لمشابهته بالكيف ، فيكون إطلاق الكيف على العلم بالتشبيه والمسامحة .
ثانيتهما : أن العلم مندرج تحت مقولة المعلوم بالعرض حقيقة ، فإن كان المعلوم بالعرض جوهرا فهو جوهر ، وإن كان كمّا فهو كمّ وهكذا ، وعليه فلا يلزم اندراج شيء واحد تحت مقولتين .
نظرية الحكمة المتعالية :
نظرية الإمكان الوجودي والفقري ، وتوضيحه : « أن الحقائق الخارجية التي يجري عليها مبدأ العلّية ، ليست في الواقع إلا تعلّقات وارتباطات . فالتعلّق والارتباط مقوّم لكيانها ووجودها .