للتصور الذهني ، وهي تتولد من الاحساس بمعانيها مباشرة ، وتتشكل من هذه التصورات القاعدة الأولية للادراك ، وينشئ الذهن بناء على هذه القاعدة التصورات الثانوية ، فتبدأ بذلك مرحلة الابتكار والانشاء ، وهو الذي تصطلح عليه هذه النظرية بلفظ ( الانتزاع ) ، فيدرك الذهن مفاهيم جديدة من تلك التصورات الأولية ، وهذه المفاهيم خارجة عن طاقة الحس ، وإن كانت مستخرجة من التصورات التي يقدّمها الحسّ إلى الذهن .
نظرية الإضافة :
وهو القول الذي ينكر أصل الوجود الذهني ، وهو منسوب إلى جماعة من المتكلّمين ، كما في شرح غرر الفرائد للسبزواري ، ونسبه في شرح المواقف إلى جمهور المتكلّمين ، وهي المعروفة بنظرية التعلق في كلمات أبي الحسن الأشعري حيث يقول : « إن حقيقة العلم عبارة عن نوع تعلّق بين العالم والمعلوم » واختلفت النسبة إلى الفخر الرازي ، فبعضهم نسب ءليه إنكار الوجود الذهني مطلقا ، وبعضهم يرى أن الرازي وإن كان يعتقد بالوجود الذهني ، إلا أنه ينكر أن يكون العلم نفس الوجود الذهني ، بل يعتقد أن العلم على الإطلاق ( حصوليا كان أو حضوريا ) إضافة ، وأن الحصولي منه إضافة بين العالم وبين الوجود الذهني ، وهي الصورة المنطبعة في الذهن المطابقة للواقع الحاكية عنه .
نظرية الشبح :
تعدّ نظرية الشبح أكثر نظريات الوجود الذهني تداولا بين الفلاسفة القدماء والمعاصرين في الفلسفة الغربية ، حيث ذهبوا إلى أن « الحاصل في الذهن من الأشياء أشباحها وأظلالها المحاكية عنها نوع محاكاة ، كمحاكاة اللفظ والكتابة ونقوش الأشياء المرتسمة وعكوسها في الخارج ، إلا أن محاكاة اللفظ والكتابة للمعاني بحسب الوضع ، ومحاكاة النقوش الذهنية لها بحسب الطبيعة ، كمحاكاة صورة الشمس في المرآة للشمس العينية ، ونقش الفرس على الجدار مثلا على الفرس الخارجي .
نظرية الفاضل القوشجي :
ذهب الفاضل القوشجي إلى أن الحصول في