له الإنسان في حياته الدنيا من المآكل والمشارب والشهوات ، وعنوا بالحياة الطبيعية بقاء النفس السرمدي في الغبطة الأبدية بما تستفيده من العلوم الحقيقية وتبرأ به من الجهل . والموت عند الصوفية هو الحجاب عن أنوار المكاشفات والتجلي ، أو قمع هوى النفس ، فمن مات عن هواه فقد حيي بهداه .
الموجود :
هو الثابت في الذهن أو في الخارج ، والموجود يقال على أنحاء مختلفة :
1 - يقال على الصادق وهو الذي في الذهن على ما هو عليه خارج الذهن .
2 - ويقال على ما له ماهية وذات خارج النفس سواء تصوّرت تلك الذات أو لم تتصور .
3 - ويقال اسم الموجود على أنحاء كل واحد من المقولات العشر [ راجع حرف الميم : المقولة ] ، وذلك بمعنيين : أحدهما من حيث لها ذوات خارج النفس ، والثاني من حيث تدل على ماهيات .
4 - وقد يدلّ بلفظ الموجود على النسبة التي تربط المحمول بالموضوع في الذهن وعلى الألفاظ الدالة على هذه النسبة . ومن قبيل ذلك قول التهانوي في الكشاف : واعلم أن وجود الشيء للشيء على معنيين :
الأول وجود الشيء للشيء على معنيين : الأول وجود الشيء لغيره بأن يكون محمولا عليه ومستقلا بالمفهومية كوجود الأعراض ، والثاني وجوده لغيره بأن يكون رابطا بين الموضوع والمحمول وغير مستقل بالمفهومية ، ويسمى وجودا رابطا .
5 - وقد يطلق الموجود على المعنى القائم في الذهن ، وليس في الموضوعات الخارجية ما يطابقه ويسمّى هذا المعنى بالماهية العقلية أو الموجود الذهني ، وإن كان له تحقق في الخارج فهو الموجود الخارجي كالفرس .
الموجود الأول :
اللّه تعالى ، فهو السبب الأول لوجود سائر الموجودات كلها وهو بريء من جميع أنحاء النقص .
الموجود بذاته :
هو الذي لا يستمد وجوده إلا في نفسه . قال ابن