والأخلاقية ، التي يطلق عليها المتأخرون اسم ( المفاهيم القيمية ) .
ثالثا : المفاهيم التي ليس لها مصداق خارجي ولا ذهني ، وأنما تصوغها قوّة الخيال ، مثل مفهوم ( الغول ) ، وتسمّى هذه المفاهيم ب ( الوهميّات ) .
رابعا : ما يقابل الأصالة ، وهو يستعمل في بحث أصالة الوجود أو الماهية .
المفاهيم الماهوية :
هي المفاهيم ينتزعها الذهن مباشرة من خلال الارتباط بالواقع الخارجي ، ومن هنا سمّيت ب « المعقولات الأوّلية » ، وأهم خصائص هذا النوع من المفاهيم هي :
- إن المفاهيم الماهوية تحكي وتعيّن حدود الوجودات الخارجية ، فهي بمنزلة قوالب فارغة للموجودات .
ومن هنا يمكن تعريفها بأنها قوالب مفهومية ، وتستعمل هذه المفاهيم في العلوم الحقيقية المختلفة .
- إن المفاهيم الماهوية تنقسم إلى كلية وجزئية - بحسب الاصطلاح المنطقي - « فالمفاهيم الجزئية هي دائما مرآة للأشخاص والأشياء الخاصّة ، ولا يمكنها أن تحكي غير مصاديقها المشخّصة ، وذلك على العكس من المفاهيم الكلية التي يمكن أن تغدو مرآة لأشياء لا عدّ لها » .
وهذه المفاهيم الجزئية يحصل عليها الذهن عن طريق الحواس التي ترتبط بنحو من أنحاء الارتباط - بالواقع الخارجي .
- إن جميع المفاهيم الماهوية تدخل تحت المقولات الأرسطية التي سيأتي الحديث عنها في المرحلة السادسة . نعم تختلف هذه المفاهيم من جهة وقوعها تحت هذه المقولة أو تلك ، حيث يقع بعضها تحت مقولة الجوهر ، فيما يقع آخر تحت مقولة الكم أو الكيف .
- إن المفاهيم الماهوية الكليّة تحمل على مصاديقها ، بنحو يختلف عن صدق المفاهيم الفلسفية على مصاديقها ، لأن المفهوم الماهوي عندما يحمل على فرد فإنّه يكون داخلا في ماهيته وأجزائه الذاتية ، فمثلا عندما نقول : « زيد إنسان » فالإنسانية داخلة في ماهية زيد ومقوّمة له ، وحاكية عن حدّه الوجودي .