تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
المنطقية ) أو ( المعقولات الثانية المنطقية ) وأما القسم الأول من المفاهيم التي تحمل على الأشياء الخارجية ، فهو ينقسم إلى فئتين : أولاهما - المفاهيم التي تحصل في الذهن بصورة إليه من إدراك الموارد الخاصّة ، أي : بمجرد حصول إدراك واحد ، أو عدة إدراكات شخصية بواسطة الحواس الظاهرة ، أو الشهود الباطني ، مثل المفهوم الكلي ل ( البياض ) الذي يحصل في الذهن بعد رؤية شيء أو عدة أشياء تتميز باللون الأبيض ، ومثل المفهوم الكلي ل ( الخوف ) الذي يحصل من ظهور ذلك الاحساس الخاص مرة واحدة أو عدة مرّات ، ومثل هذه المفاهيم تسمّى بالمفاهيم الماهوية ، أو المعقولات الأولى . والفئة الثانية : المفاهيم التي يتوقف حصولها على الجهد الذهني ، ومقارنة الأشياء ببعضها ، مثل : مفهوم ( العلة والمعلول ) الذي يحصل في الذهن بعد مقارنة شيئين ببعضهما ، بحيث يكون وجود أحدهما متوقفا على وجود الآخر ، فإنه بالنظر إلى هذه العلاقة ينتزع الذهن هذين المفهومين ، وهذه المفاهيم تسمّى بالمفاهيم الفلسفية ، أو المعقولات الثانية الفلسفية . ويعبّر عن هذه المعقولات اصطلاحا : بأن المعقولات الأولى ( المفاهيم الماهوية ) عروضها خارجي واتصافها كذلك ، وأنّ المعقولات الثانية المنطقية ( المفاهيم المنطقية ) عروضها ذهني واتصافها كذلك ، وان المعقولات الثانية الفلسفية ( المفاهيم الفلسفية ) عروضها ذهني ، ولكنّ اتصافها خارجي .

المفاهيم الاعتبارية :

إنّ مصطلح ( الاعتباري ) الذي يتردد كثيرا في كلام الفلاسفة ، هو مشترك لفظي بين عدة معان ، لا بد من التمييز بينها ، تجنبا للخلط والاشتباه ، أو الوقوع في المغالطة ، وهذه المعاني هي : أولا : ما هو شائع في كلمات شيخ الاشراق ، والمراد به : جميع المعقولات الثانية سواء أكانت منطقية أم فلسفية ، بل حتى مفهوم ( الوجود ) يعدّ لديه من المفاهيم الاعتبارية . ثانيا : المفاهيم الحقوقية