تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
الكندي ، والفارابي ، وابن سينا ، وابن رشد ، ممن اشتهروا بالفلاسفة المشائين ، وأبرزهم هو الشيخ الرئيس ابن سينا ، والذي يعرف برئيس المشائين في الاسلام ، وينتمي لهذه المدرسة معظم الفلاسفة في دنيا الاسلام ، ولهذه المدرسة تراث ومؤلفات كثيرة اشهرها كتاب الشفاء لابن سينا .

المدرسة الإشراقية :

مؤسسها هو شيخ الإشراق شهاب الدين السهروردي ، الذي قتل في حلب سنة 587 هجرية ، وهو في عمر لم يتجاوز 38 سنة . وربما توغل بعض الباحثين عميقا في التاريخ فوجد منابع إلهام المدرسة الاشراقية في تراث أفلاطون ومدرسة الإسكندرية والأفلاطونية الجديدة . وترى المدرسة الإشراقية ان المعرفة تحصل عبر إشراقها على النفس . وبذلك تمتاز مدرسة شيخ الإشراق عن سابقتها ، فإن منهج المدرسة المشائية يستند إلى النظر والبرهان وإعمال العقل ، فهي حكمة استدلالية ، بينما منهج المدرسة الإشراقية يبتني على تجلية النفس وصقلها ، لكي تشرق عليها المعارف ، فتكون كالمرآة المجلوة المصقولة ، والوصول للحقيقة إنما يكون من خلال الارتياض ومجاهدة النفس والكشف وليس من خلال العقل ، فهي حكمة ذوقية تستند إلى الذوق والالهام والاشراق .

مدرسة الحكمة المتعالية :

مؤسسها هو الفيلسوف محمد إبراهيم القوامي الشيرازي المعروف بصدر الدين وصدر المتألهين وملا صدرا ، المتوفى سنة 1050 هجرية في طريقه للحج بالبصرة . ومن المؤسف أن صدر الدين الشيرازي ظل مجهولا على نطاق واسع بين دارسي الفلسفة خارج الحوزات العلمية ، بالرغم من أنه « أحد الكبار المجهولين في التاريخ » حسب تعبير أحد الباحثين الغربيين ، وقد اشتهر بين مؤرخي الفلسفة خطأ أن الفلسفة الإسلامية ختمت بابن رشد ؛ بينما الصحيح أنها لم تختم به ، وإنّما انبعثت من جديد وولدت ولادة أخرى في عصر صدر المتألهين ، الذي شيّد مدرسة فلسفية متنوعة الأبعاد في مقابل المشّاء والإشراق .