يستخرج منه المحمول ويحمله عليه .
فمثلا عندما نصف السقف بأنه فوق ، فإنه لا يوجد هناك شيء انضمّ إلى السقف ، حتى يستحقّ حمل الفوقية عليه ، وإنّما إذا قيس السقف إلى ما هو دونه في العلو والارتفاع ، ينتزع العقل منه الفوقية ، وممّا قيس إليه التحتية . أو عندما نحمل الإمكان على ماهية الإنسان ، فنقول : « الإنسان ممكن » فإن المحمول ليس شيئا متضمّا إلى الإنسان ، إنما هو منتزع من تحليل تلك الماهية ، ومعرفة أنها متساوية النسبة إلى الوجود والعدم . بتعبير آخر : إنّ فرض الماهية من حيث هي ، يكفي في اتصافها بالإمكان ، من غير حاجة إلى أمر زائد .
والحاصل أن المحمول من صميمه أو الخارج المحمول ، هو « الذي يفهم وينتزع عن نفس ذات الموضوع ، ويحمل عليه من دون اعتبار حيثية خارجة عنها ، بل مجرّد ذات الموضوع حيثية انتزاع المحمول ، كحمل الشيء على الأشياء الخاصّة » .
قال السبزواري في منظومته المنطقية :
والخارج المحمول من صميمه * يغاير المحمول بالضميمة
وأوضح هذا البيت بقوله :
« والخارج المحمول من صميمه ، متعلّق بالخارج ، أي خارج من حاق ذات المعروض ، يغاير المحمول بالضميمة ، أي قد يقال العرضي ويراد به أنه خارج عن الشيء ومحمول عليه . فالوجود والموجود والوحدة والتشخّص ونحوها ممّا يقال إنّها عرضيات لمعروضاتها ، فإنّ مفاهيمها خارجة عنها وليست محمولات بالضمائم . وقد يقال العرضي ويراد به المحمول بالضميمية ، كالأبيض والأسود في الأجسام ، والعالم والمدرك في النفوس .
المدرسة المشائية :
هي المدرسة التي تستند إلى البرهان العقلي في التدليل على مطالبها . إما تسميتها بالمشائية فمنسوبة ، كما يقال ، للفيلسوف الذي كان يدرّس الفلسفة ماشيا . فإن أرسطو الذي تنسب له هذه المدرسة كان يدرس تلامذته ماشيا .
فعبّر عن مدرسته بالمدرسة المشائية ، والفلاسفة المسلمون الذين اتبعوه هم :