الأخرى فإنها لا تستطيع ذلك ، وإذا كان بعضها يقلّد أصوات الإنسان فإن هذا التقليد ليس كلاما ولا نطقا .
الكلام ( علم ) :
هو اللفظ المركّب الدال على معنى بالوضع والاصطلاح .
وأول استعمال لهذه الكلمة بغير معناها كان للدلالة على صفة من صفات اللّه وهي صفة الكلام . وقد اشتمل القرآن الكريم على ذكر كلام الله ، فأخذ الكثيرون قوله على معناه الحرفي وقصدوا به المشافهة بالكلام ، ثم أصبح الكلام بعد ذلك علما يبحث في ذات اللّه وصفاته ، وفي أحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام ، والغرض من علم الكلام الدفاع عن حياض الدين بالرد على المبتدعة ، وعلم الكلام يعتمد على النظر العقلي في إثبات العقائد الإيمانية المسلمة من الشرع ، وهو يبحث في ذات اللّه وصفاته وأفعاله في الدنيا والآخرة كحدوث العالم والحشر وبعث الرسل ، وأحكامه في نصب الأئمة ، والعقاب والثواب ، هذا إلى جانب البحث في الموجودات والجواهر .
الكلّي :
هو الشامل لجميع الأفراد الداخلين في صنف معيّن ، أو هو المفهوم الذي لا يمنع تصوّره من أن يشترك فيه كثيرون ، كالإنسان .
الكلّي الذاتي والعرضي :
النوع هو الكلّي الذاتي الذي يقال على كثيرين في جواب ما هو ، ويقال أيضا عليه وعلى غيره في جواب ما هو بالشركة مثل الإنسان والفرس بالنسبة إلى الحيوان . والفصل هو الكلّي الذاتي الذي يقال على نوع تحت جنس في جواب أي شيء هو كالناطق للإنسان .
أما الكلّي العرضي : فهو الكلّي الدال على نوع واحد في جواب أي شيء هو لا بالذات بل بالعرض ويطلق عليه الخاصة كالضاحك للإنسان ، وكذلك العرض العام فهو كلّي مفرد وعرضي أي غير ذاتي ويشترك في معناه أنواع كثيرة كالبياض للثلج .
الكم :
الكم في الرياضيات هو المقدار وهو ما يقبل القياس ، وقيل أنه الذي يمكن أن يوجد فيه شيء يكون واحدا عادا له سواء كان موجودا بالفعل أو بالقوة ، وقيل أنه عرض يقبل لذاته القسمة والمساواة ، واللامساواة