والزيادة والنقصان . والكم إما متصل :
وهو الذي يوجد لأجزائه بالقوة حدّ مشترك تتلاقى عنده وتتحد به كالنقطة للخط ، وإما منفصل : وهو الذي لا يوجد لأجزائه بالقوة ولا بالفعل حد مشترك كالعدد ، فإنك إذا انتقلت من عدد إلى آخر يليه لم تجد بينهما حدا مشتركا بخلاف النقطة في الخط ، فإنها مشتركة بين قسميه . وذكروا أن الكم بالذات وبالعرض ، أما الأول : فهو الذي لذاته يقبل المساواة واللامساواة كالعدد ، وأما الثاني : فهو الذي يكون الكم موجودا فيه كالمعدودات أو يكون موجودا في الكم كالشكل ، أو يكون موجودا في محل الكم كالبياض والسواد .
الكمال :
مصدر كمل بمعنى التمام ، وكمل الشيء كمولا تمت أجزاؤه أو صفاته فهو كامل ، وفي الاصطلاح هو حال الكامل ويطلق على ما يكمل به النوع في ذاته أو في صفاته . فالذي يكمل به النوع في ذاته يسمّى بالكمال الأول لتقدمه على النوع . والذي يكمل به النوع في صفاته يسمّى بالكمال الثاني ، وهو يشمل العوارض التي تلحق الشيء بعد تقوّمه كالعلم وسائر الفضائل . ومعنى ذلك أن الكمال الأول تتوقف عليه الذات ، على حين أن الكمال الثاني يتوقّف على الذات .
الكمون :
صفة ما هو كامن ، وهو مرادف للبطون ويقابله التعالي . قال الخوارزمي : الكمون هو استتار الشيء عن الحس كالزبد في اللبن قبل ظهوره . ومبدأ الكمون هو القول أن الكل داخل في الكل . وبعضهم فسّر الكمون بانحصار الأجزاء في باطن الجسم .
الكنون :
كنّ الشيء ستره وأخفاه ، والمكنون المستور البعيد عن الأعين ، أو المخفي الذي لا تصل إليه الأيدي في الحاضر ، كأحوال اللا شعور التي تؤثر في الأحوال النفسية الظاهرة ، تأثيرا خفيا ، فهي من الأحوال المكنونة المتوارية عن العيان .
الكون :
هو الوجود بعد العدم ، وهو تغير دفعي لأنه لا وسط بين العدم والوجود ، كحدوث النور بعد الظلام دفعة ، وقد قيّد الحدوث بالدفعي لأنه إذا كان على التدريج كان حركة لا كونا . والكون بالمعنى الخاص هو