تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
حصول الصورة في المادة بعد أن لم تكن حاصلة فيها ، وهو عند أرسطو تحوّل جوهر أدنى إلى جوهر أعلى ، ويقابله الفساد لأن الفساد زوال الصورة عن المادة بعد أن كانت حاصلة . والكون الذهني هو عبارة عن حصول الصورة العقلية .

الكيف والكيفية :

اسم لما يجاب به عن السؤال بكيف ، كما أن الكمية اسم لما يجاب به عن السؤال بكم . ومعناها صفة الشيء وصورته وحالته ، وقد عرّفها القدماء بقولهم : الكيف هيئة قارّة في الشيء لا تقتضي قسمة ولا نسبة لذاته ، فقولهم : « هيئة » يشمل الأعراض كلّها ، وقولهم : « قارّة في الشيء » احتراز عن الهيئة الغير القارّة كالحركة والزمان والفعل والانفعال ، وقولهم : « لا يقتضي قسمة » يخرج الكم ، وقولهم : « ولا نسبة » يخرج الأعراض ، وقولهم : « لذاته » ليدخل فيه الكيفيات المقتضية للقسمة والنسبة بواسطة اقتضاء محلّها . والكيفيات عند القدماء أربعة أقسام :

الكيفيات النفسانية :

وهي أمور مجردة ، وليست أمورا مادية ، فهي حالّة بالنفس ، والنفس جوهر مجرد في ذاته ، فما يحل بالنفس ، أي الأعراض الحالّة بها تكون أيضا مجردة ، ألم نقل فيما سبق بأن العلم مندرج تحت مقولة الكيف ، وهو من نوع الكيف النفساني ، أي أن العلم عرض ، وأن معروضه ، أي الجوهر الذي يحل فيه ، هو النفس ، فالكيفيات التي يكون معروضها النفس يعبّر عنها بالكيفيات النفسانية . وكما أن النفس مجردة فما يحل فيها يكون أيضا مجردا . فالكيفيات النفسانية مجردة عن المادة ، كالجبن والشجاعة ، واليأس ، والرجاء ، والحب ، والخوف ، والعلم . . . ألخ . وأما عدد هذه الكيفيات النفسانية ، فقد ذكروا عددا كبيرا لها ، وقد أحصاها بعضهم إلى ( 700 ) مثلا .

الكيفيات المختصة بالكميات :

القسم الثاني من أقسام الكيف هي الكيفيات التي تختص بالكميات ، لاحظ العدد ثلاثة فهو كم ، والعدد أربعة فإنه كم أيضا ، وهذا الكم منفصل ، وهذا الكم المفصل يكون معروضا لعرض معيّن ، أي يكون محلا