يحلّ فيه أمر آخر ، فالثلاثة تحل فيها الفردية ، إذ تكون الفردية عارضة على هذا الكم المنفصل ، والزوجية تكون عارضة على الأربعة ، أي على هذا الكم المنفصل ، وبالتالي يكون الكيف عارضا على الكم ، فالعارض هو الكيف ومعروضه هو الكم .
الكيفيات الاستعدادية :
ويعبّر عنها بالقوة واللاقوة ، لاحظ الحديد مثلا ، فقابليته للمطاوعة محدودة ، ولكن الإسفنج بطبيعته مرن ومطاوع ، ولهذا نقول : إن الحديد فيه استعداد شديد نحو اللاانفعال ، بينما الاسفنج فيه استعداد شديد نحو الانفعال ، وهذا الانفعال واللاانفعال يسمى بالقوة واللاقوة ، فالقوة هي استعداد شديد نحو اللاانفعال ، واللاقوة استعداد شديد نحو الانفعال ، ويبدو أن القوة هنا بمعنى يرادف المقاومة في مقابل الضغط الخارجي .
وهذه الكيفيات الاستعدادية يعتبر منها مطلق الاستعداد القائم في المادة ، أي من أقسام الكيفيات الاستعدادية هو الاستعداد الموجود في المادة .
الكيفيات المحسوسة :
الكيفيات المحسوسة هي الكيفيات المحسوسة بالحواس الظاهرة ، وهي خمس حواس معروفة .
وعلى هذا الأساس فان الكيفيات المحسوسة تنقسم إلى : كيف ململوس ، كالحار والبارد ، والناعم والخشن ، وكيف مبصر ، كالنور واللون ، وكيف مسموع ، وهو الأصوات ، وكيف مشموم ، وهو الروائح ، وكيف مذوق ، وهو الطعوم .
وهذه الكيفيات المحسوسة تنقسم بلحاظ آخر أيضا إلى قسمين : كيفيات محسوسة سريعة الزوال ، كالحمرة في الوجه عند الخجل ، والصفرة في الوجه عند الخوف ، وعند ارتفاع العارض ، أي عندما يرتفع الخوف أو الخجل ، فحينئذ ترتفع الصفرة أو الحمرة . فهذه كيفيات نحس بها ولكنها سريعة الزوال ، وتسمى انفعالات .
وإذا كانت الكيفيات المحسوسة راسخة وثابتة أي لا تزول ، كصفرة الذهب ، وبياض القطن ، وحلاوة العسل ، تسمى انفعاليات . وهنا زادوا