فإنها قد توجد بسبب اتصال التيار الكهربائي ، أو بسبب الحركة ، أو بسبب الفعل والانفعال الكيميائيين ، وهذا النوع من العلّة يسمّى ب ( العلّة ذات البديل ) .
رابعا : العلّة الحقيقية والاعداديّة :
العلّة الحقيقية هي التي يتعلّق بها وجود المعلول تعلّقا حقيقيا ، بحيث يستحيل انفصال المعلول عنها ، مثل عليّة النفس للإرادة والصور الذهنية التي لا يمكن أن تتحقق أو تبقى بمعزل عن النفس ، وأمّا العلّة الإعداديّة فهي الموجود المؤثّر في توفير الأرضية لوجود المعلول ، ولكنّ وجود المعلول لا يتعلّق به تعلّقا حقيقيا لا يقبل الانفصال ، مثل عليّة الأب لوجود الولد .
خامسا : العلة الداخلية والخراجية :
العلة الداخلية هي التي تتحد مع المعلول وتبقى ضمن وجوده ، كالعناصر الباقية ضمن وجود النبات أو الحيوان ، وأمّا العلّة الخارجية فهي التي يكون وجودها خارج وجود المعلول ، كالصانع الذي يكون خارج وجود مصنوعه .
سادسا : العلّة الماديّة والصورية
والفاعلية والغائية :
وهذا التقسيم يقوم على أساس الاستقراء ، خلافا لما سبقه من التقسيمات ؛ فإنّها تقسيمات عقلية دائرة بين النفي والإثبات .
والمراد بالعلة المادية ، العنصر الذي يشكّل الأرضية لظهور المعلول ، وهو باق في ضمنه مثل العناصر المكونة للنباتات .
وأمّا العلّة الصورية ، فهي الصورة والفعليّة التي توجد في المادة وتصبح منشأ لوجود آثار جديدة فيها ، مثل الصورة النباتية .
وهذان القسمان من أقسام العلل الداخليّة ، ومجموعهما يشكّل وجود المعلول ، وهما مختصان بالمعلولات المادية المركبة من مادة وصورة ، واطلاق العلة عليهما لا يخلو من تسامح .
وأمّا العلة الفاعلية ، فهي : العلّة التي توجد المعلول ، كالفاعل الذي يوجد الصورة في المادّة .
وأمّا العلة الغائية ، فهي : ما يدفع