تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وقال صدر الدين الشيرازي : أول الصوادر عن الباري جوهر مفارق عن المادة ذاتا . وفعلا ، سمّاه بعض الأوائل عقل الكل والعنصر الأول .

العقل النظري :

هو الذي يدرك كل ما ينبغي أن يعلم كإدراكه لاستحالة اجتماع النقيضين . وقيل : هو قوة يحصل لنا بها العلم اليقين بالمقدمات الكلية الضرورية التي هي مبادئ العلوم . كعلمنا أن المتضايفين هما المتقابلان الوجوديان اللذان لا يعقل أحدهما إلا بالقياس إلى الآخر ؛ كالأبوّة والبنّوة والعلّة والمعلول .

العقيدة :

هي الحكم الذي لا يقبل الشك فيه لدى معتقده ، ويرادفها الإعتقاد والمعتقد وجمعها عقائد ، وهي ما يقصد فيه نفس الإعتقاد دون العمل .

العكس :

استدلال مباشر يقوم على استنتاج قضية من قضية أخرى بتصيير الموضوع محمولا والمحمول موضوعا مع بقاء السلب والإيجاب بحاله والصدق والكذب بحاله .

العلة :

إنّ كلمة ( العلّة ) تستعمل في اصطلاح الفلاسفة بمفهومين ، أحدهما عام ، والآخر خاص . فالمفهوم العام للعلّة هو : ذلك الموجود الذي يتوقف عليه تحقق موجودة آخر ، وان لم يكن وحده كافيا لتحققه . والمفهوم الخاص للعلّة هو : ذلك الموجود الذي يكفي وحده لتحقق موجود آخر . وبعبارة أخرى : إنّ العلّة في الاصطلاح العام هي : ذلك الموجود الذي يستحيل بدونه تحقق موجود آخر ، وهي في الاصطلاح الخاص : ذلك الموجود الذي بوجوده يتحقق موجود آخر بالضرورة . وإنما كان الاصطلاح الأوّل أعمّ ؛ لأنه يشمل الشروط والمعدّات والعلل الناقصة ، بخلاف الثاني ؛ فإنه يختصّ بالعلّة التامة . ولا بد من التنبيه على أنّ ( المعلول ) إنما يسمّى معلولا من جهة تعلّقه ونسبته إلى الموجود المرتبطة به فحسب ، ولا يسمّى معلولا بالنسبة لأيّ موجود آخر ، وكذا ( العلّة ) فهي من جهة أنّ موجودا آخر قد تعلّق بها ، وبالنسبة لذلك الموجود خاصّة تسمّى علة ، لا بالنسبة لأيّ موجود .